Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب العتق باب الكتابة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٤٨١

قَوْلُهُ (وَإِنْ اخْتَلَفُوا بَعْدَ الْأَدَاءِ فِي قَدْرِ مَا أَدَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي أَدَاءَ قَدْرِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ) . جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ. وَالنَّظْمِ. قَالَ الشَّارِحُ: هَذَا إذَا أَدَّوْا وَعَتَقُوا، فَقَالَ مَنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُ: أَدَّيْنَا عَلَى قَدْرِ قِيمَتِنَا. وَقَالَ الْآخَرُ: أَدَّيْنَا عَلَى السَّوَاءِ، فَبَقِيَتْ لَنَا عَلَى الْأَكْثَرِ قِيمَةُ بَقِيَّةٍ فَمَنْ جَعَلَ الْعِوَضَ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ، قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي التَّسْوِيَةَ. وَمَنْ جَعَلَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ قَدْرَ حِصَّتِهِ: فَعِنْدَهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي التَّسْوِيَةَ.

وَالثَّانِي: الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي أَدَاءَ قَدْرِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ. وَجَزَمَ بِهَذَا الْقَوْلِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالنَّظْمِ. وَأَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفَائِقِ، وَقَالَا وَقِيلَ: يُصَدَّقُ مَنْ ادَّعَى أَدَاءَ مَا عَلَيْهِ إذَا أَنْكَرَ مَا زَادَ.

قَوْلُهُ (وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُكَاتِبَ بَعْضَ عَبْدِهِ. فَإِذَا أَدَّى عَتَقَ كُلُّهُ) قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالْوَجِيزِ، وَالْفَائِقِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ. فَإِنْ كَانَ كَاتَبَ نِصْفَهُ: أَدَّى إلَى سَيِّدِهِ مِثْلَيْ كِتَابَتِهِ. لِأَنَّ نِصْفَ كَسْبِهِ يَسْتَحِقُّهُ سَيِّدُهُ بِمَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ، إلَّا أَنْ يَرْضَى سَيِّدُهُ بِتَأْدِيَةِ الْجَمِيعِ عَنْ الْكِتَابَةِ. فَيَصِحُّ.

قَوْلُهُ (وَيَجُوزُ كِتَابَةُ حِصَّتِهِ مِنْ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ. وَاخْتَارَ فِي الرِّعَايَةِ: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الشَّرِيكِ إذَا كَانَ مُعْسِرًا.