Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب العتق فوائد خيف على الرقيق الزنا والفساد في العتق

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٣٩٩

قَوْلُهُ (وَإِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ أَنْتَ ابْنِي: لَمْ يُعْتَقْ ذَكَرَهُ الْقَاضِي) وَهُوَ الْمَذْهَبُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: لَمْ يُعْتَقْ فِي الْأَصَحِّ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَنَصَرَاهُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعْتَقَ. وَهُوَ تَخْرِيجُ وَجْهٍ لِأَبِي الْخَطَّابِ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَتَبِعَهُ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ: لَا نَصَّ فِيهَا. إلَّا أَنَّ الْقَاضِيَ قَالَ: لَا يُعْتَقُ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُعْتَقَ.

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ (وَإِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ) قَالَ ذَلِكَ الْمُصَنِّفُ عَلَى سَبِيلِ ضَرْبِ الْمِثَالِ. وَإِلَّا فَحَيْثُ قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ لَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ، فَإِنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ. وَإِذَا أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ، فَلَا يَخْلُو: إمَّا أَنْ يَكُونَ لِلْعَبْدِ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ، أَوْ لَا. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ: عَتَقَ عَلَيْهِ. وَإِنْ كَانَ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ أَيْضًا. لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ وَطِئَ بِشُبْهَةٍ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ، وَابْنُهُ أَبُو الْحُسَيْنِ، وَالْآمِدِيُّ. وَقِيلَ: لَا يُعْتَقُ. لِكَذِبِهِ شَرْعًا. وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي انْتِصَارِ أَبِي الْخَطَّابِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفَائِقِ.

تَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ رَجَبٍ وَتَبِعَهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: هَذَا جَمِيعُهُ مَعَ إطْلَاقِ اللَّفْظِ. أَمَّا إنْ نَوَى بِهَذَا اللَّفْظِ الْحُرِّيَّةَ: فَيَنْبَغِي عِتْقُهُ بِهَذِهِ النِّيَّةِ، مَعَ هَذَا اللَّفْظِ. قَالَ ابْنُ رَجَبٍ: ثُمَّ رَأَيْت أَبَا حَكِيمٍ وَجَّهَ الْقَوْلَ بِالْعِتْقِ، وَقَالَ: لِجَوَازِ كَوْنِهِ كِنَايَةً فِي الْعِتْقِ. .