Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب العتق فوائد خيف على الرقيق الزنا والفساد في العتق

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٣٩٤

وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ، وَقَالَ: وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ كَمَنْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى بِقَصْدِ الْحَرَامِ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ وَلَوْ أَعْتَقَ جَارِيَةً، وَنِيَّتُهُ بِعِتْقِهَا أَنْ تَكُونَ مُسْتَقِيمَةً: لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ بَيْعُهَا، إذَا كَانَتْ زَانِيَةً.

الثَّانِيَةُ: لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ، وَاسْتَثْنَى نَفْعَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً: صَحَّ. نَصَّ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ سَفِينَةَ. وَكَذَا لَوْ اسْتَثْنَى خِدْمَتَهُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ. قَالَهُ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّلَاثِينَ. قَالَ: وَعَلَى هَذَا يَتَخَرَّجُ أَنْ يُعْتِقَ أَمَتَهُ، وَيَجْعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا. لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى الِانْتِفَاعَ بِالْبُضْعِ. وَيَمْلِكَهُ بِعَقْدِ النِّكَاحِ، وَجَعَلَ الْعِتْقَ عِوَضًا عَنْهُ. فَانْعَقَدَا فِي آنٍ وَاحِدٍ. وَيَأْتِي بَعْضُ ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ، عِنْدَ قَوْلِهِ " وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَخْدُمَنِي سَنَةً إنْ شَاءَ اللَّهُ ".

الثَّالِثَةُ: قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفَائِقِ: يَصِحُّ الْعِتْقُ مِمَّنْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ. قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ. نَصَّ عَلَيْهِ. قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَعَنْهُ: بَلْ وَهِبَةٌ. انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْمُذْهَبِ: يَصِحُّ عِتْقُ مَنْ يَصِحُّ بَيْعُهُ. قَالَ النَّاظِمُ: وَلَا يَصِحُّ إلَّا مِمَّنْ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِي مَالِهِ فِي الْمُؤَكَّدِ. وَقَدَّمَ هَذَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يَصِحُّ عِتْقُ الْمُرْتَدِّ. وَقَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ لَا عِتْقَ لِمُمَيِّزٍ.