Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الفرائض باب ميراث الغرقى ومن عمي موتهم

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٣٤٨

بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ قَوْلُهُ (لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ) هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ يَرِثُ الْمُسْلِمُ مِنْ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ الذِّمِّيِّ. لِئَلَّا يَمْتَنِعَ قَرِيبُهُ مِنْ الْإِسْلَامِ، وَلِوُجُوبِ نُصْرَتِهِمْ وَلَا يَنْصُرُونَنَا.

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُ لَا إرْثَ بَيْنَهُمَا بِالْوَلَاءِ. وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يَرِثُ بِالْوَلَاءِ. قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَغَيْرِهِمْ. وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي " بَابِ الْوَلَاءِ ". قَوْلُهُ (إلَّا أَنْ يُسْلِمَ قَبْلَ قَسْمِ مِيرَاثِهِ، فَيَرِثُهُ) وَكَذَا لَوْ كَانَ مُرْتَدًّا. عَلَى مَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: هَذَا الْمَذْهَبُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا الْمَشْهُورُ. وَاخْتَارَهُ الشَّرِيفُ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ. وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ. وَعَنْهُ: (لَا يَرِثُ) . صَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ. وَاخْتَارَهُ فِي الْفَائِقِ. قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةِ وَالْأَرْبَعِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ: وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ الزَّوْجَيْنِ لَا يَتَوَارَثَانِ بِالْإِسْلَامِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بِحَالٍ. قَالَ: وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ خِلَافُهُ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَغَيْرِهِمَا.

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ: أَنَّهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُسْلِمُ زَوْجَةً أَوْ غَيْرَهَا مِمَّنْ