Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الفرائض باب ميراث المفقود

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٣٣٦

قَالَ فِي الْفَائِقِ، قُلْت: فَلَوْ فُقِدَ، وَلَهُ تِسْعُونَ سَنَةً: فَهَلْ تَنْتَظِرُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ؟ أَوْ يُرْجَعُ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ، أَوْ يُرْتَقَبُ أَرْبَعَ سِنِينَ؟ يَحْتَمِلُ أَوْجُهًا. أَفْتَى الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ: بِالْأَوَّلِ يَعْنِي بِهِ الشَّارِحَ وَالْمُخْتَارُ الْأَخِيرُ. انْتَهَى. قُلْت: قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ صَاحِبَ التَّرْغِيبِ قَالَ: يَجْتَهِدُ الْحَاكِمُ. وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ فِي الْفُرُوعِ. وَهُوَ أَوْلَى. قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهَا الْهَلَاكَ) كَمَا مَثَّلَ الْمُصَنِّفُ (اُنْتُظِرَ بِهِ تَمَامُ أَرْبَعِ سِنِينَ ثُمَّ يُقْسَمُ مَالُهُ) هَذَا الْمَذْهَبُ قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ، وَالشَّارِحُ: هَذَا الْمَذْهَبُ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَغَيْرِهِمْ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، فَقَالَ: اُنْتُظِرَ بِهِ تَمَامُ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ تَلِفَ. وَتَابَعَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي ذَلِكَ. وَالْأَوْلَى: مُنْذُ فُقِدَ. وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمُذْهَبِ. وَعَنْهُ: يُنْتَظَرُ بِهِ أَرْبَعُ سِنِينَ وَزِيَادَةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ. قَالَ الْقَاضِي: لَا يُقْسَمُ مَالُهُ حَتَّى تَمْضِيَ عِدَّةُ الْوَفَاةِ، بَعْدَ الْأَرْبَعِ سِنِينَ. وَعَنْهُ: التَّوَقُّفُ فِي أَمْرِهِ. وَقَالَ: كُنْت أَقُولُ ذَلِكَ، وَقَدْ هِبْت الْجَوَابَ فِيهَا، لِاخْتِلَافِ النَّاسِ. وَكَأَنِّي أُحِبُّ السَّلَامَةَ.

قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، قَالَ أَصْحَابُنَا: وَهَذَا تَوَقُّفٌ يَحْتَمِلُ الرُّجُوعَ عَمَّا قَالَهُ أَوَّلًا وَتَكُونُ الْمَرْأَةُ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ حَتَّى يَثْبُتَ مَوْتُهُ، أَوْ يَمْضِيَ زَمَانٌ لَا يَعِيشُ فِيهِ مِثْلَهُ. وَيَحْتَمِلُ التَّوَرُّعَ. وَيَكُونُ مَا قَالَهُ أَوَّلًا بِحَالِهِ فِي الْحُكْمِ. وَعَنْهُ: حُكْمُهُ فِي الِانْتِظَارِ: حُكْمُ الَّتِي ظَاهِرُهَا السَّلَامَةُ.