Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطهارة باب إزالة النجاسة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١/ ٣٣٩

قُلْت: فَيُعَايَى بِهَا. وَقِيلَ: لَا يُنَجِّسُهُ إنْ شَقَّ التَّحَرُّزُ مِنْهُ، وَإِلَّا نُجِّسَ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَعَنْهُ يَنْجُسُ إنْ لَمْ يُؤْكَلْ. فَيَنْجُسُ الْمَاءُ الْقَلِيلُ فِي الْأَصَحِّ إنْ أَمْكَنَ التَّحَرُّزُ مِنْهُ غَالِبًا.

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ " كَالذُّبَابِ وَنَحْوِهِ " فَنَحْوُ الذُّبَابِ: الْبَقُّ، وَالْخَنَافِسُ، وَالْعَقَارِبُ، وَالزَّنَابِيرُ، وَالسَّرَطَانُ، وَالْقَمْلُ، وَالْبَرَاغِيثُ، وَالنَّحْلُ، وَالنَّمْلُ، وَالدُّودُ، وَالصَّرَاصِيرُ، وَالْجُعَلُ. وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الْوَزَغَ لَهَا نَفْسٌ سَائِلَةٌ، نَصَّ عَلَيْهِ كَالْحَيَّةِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَقِيلَ: لَيْسَ لَهَا نَفْسٌ سَائِلَةٌ. وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ، وَالْمُذْهَبِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَالْحَاوِيَيْنِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَفِي تَنْجِيسِ الْوَزَغِ وَدُودِ الْقَزِّ وَبِزْرِهِ: وَجْهَانِ.

فَائِدَةٌ:

إذَا مَاتَ فِي الْمَاءِ الْيَسِيرِ حَيَوَانٌ لَا يُعْلَمُ، هَلْ يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ أَمْ لَا؟ لَمْ يَنْجُسْ الْمَاءُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: لَمْ يَنْجُسْ فِي أَظْهَرِ الْوَجْهَيْنِ. وَصَحَّحَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَهُوَ الْمُرَجَّحُ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ. وَقِيلَ: يَنْجُسُ. وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ. وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ وُجِدَ فِيهِ رَوْثَةٌ خِلَافًا وَمَذْهَبًا. قَالَهُ فِي الْقَوَاعِدِ وَغَيْرِهِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ.

قَوْلُهُ (وَبَوْلُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَرَوْثُهُ وَمَنِيُّهُ: طَاهِرٌ) وَهَذَا الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَعَنْهُ يَنْجُسُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرَّوْثِ وَالْبَوْلِ فِي الْهِدَايَةِ.

فَائِدَةٌ:

قَالَ فِي الرِّعَايَةِ، وَابْنُ تَمِيمٍ: وَيَجُوزُ التَّدَاوِي بِبَوْلِ الْإِبِلِ لِلْأَثَرِ.