Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الوصايا باب الموصى إليه

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٢٩٨

وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَةِ، وَالْفَائِقِ، وَالنَّظْمِ، وَالْفُرُوعِ. لَكِنْ جَعَلَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ: فِي جَوَازِ الدَّفْعِ، لَا فِي لُزُومِ الدَّفْعِ. قَالَ ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ فِي مُصَنَّفِهِ: لَزِمَهُ قَضَاؤُهُ بِدُونِ حُضُورِ حَاكِمٍ. عَلَى الْأَصَحِّ. وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ فَائِدَةٌ:

يَجُوزُ لِمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِمَيِّتٍ: أَنْ يَدْفَعَ إلَى مَنْ أَوْصَى لَهُ بِهِ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا. إنْ شَاءَ دَفَعَهُ إلَى وَصِيِّ الْمَيِّتِ، لِيَدْفَعَهُ إلَى الْمُوصَى لَهُ بِهِ. وَهُوَ أَوْلَى. فَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهِ، وَلَا بِقَبْضِهِ عَيْنًا: لَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِدَفْعِهِ إلَى الْمُوصَى إلَيْهِ وَالْوَارِثِ مَعًا وَقِيلَ: أَوْ الْمُوصَى إلَيْهِ بِقَبْضِ حُقُوقِهِ. وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الرِّعَايَةِ. وَإِنْ صَرَفَ أَجْنَبِيٌّ الْمُوصَى بِهِ لِمُعَيَّنٍ وَقِيلَ: أَوْ لِغَيْرِهِ فِي جِهَتِهِ: لَمْ يَضْمَنْهُ. وَإِنْ وَصَّاهُ بِإِعْطَاءِ مُدَّعٍ دَيْنًا بِيَمِينِهِ: نَفَّذَهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀. وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ بِبَيِّنَةٍ. وَنَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ أَيْضًا: يُقْبَلُ مَعَ صِدْقِ الْمُدَّعِي

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ (وَتَصِحُّ وَصِيَّةُ الْكَافِرِ إلَى مُسْلِمٍ) . بِلَا نِزَاعٍ. لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ فِي تَرِكَتِهِ خَمْرٌ وَلَا خِنْزِيرٌ. قَوْلُهُ (وَإِلَى مَنْ كَانَ عَدْلًا فِي دِينِهِ) .

يَعْنِي أَنَّ وَصِيَّةَ الْكَافِرِ إلَى كَافِرٍ تَصِحُّ إذَا كَانَ عَدْلًا فِي دِينِهِ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَمُنْتَخَبِ الْأَزَجِيِّ وَقَدَّمَهُ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: الْأَظْهَرُ الصِّحَّةُ. وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي. قَالَ الْمَجْدُ: وَجَدْته بِخَطِّهِ. وَقِيلَ: لَا تَصِحُّ.