Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الوصايا باب الموصى به

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٢٦٧

وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ، وَابْنُ بَكْرُوسٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَعِنْدَ الْقَاضِي مِثْلُهُ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفَائِقِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ عَلَى الْمُوصِي، وَهُوَ مَالِكُ الْمَنْفَعَةِ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ. وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَزَجِيِّ. وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ.

قَوْلُهُ (وَفِي اعْتِبَارِهَا مِنْ الثُّلُثِ: وَجْهَانِ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالْفُرُوعِ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ

أَحَدُهُمَا: يُعْتَبَرُ جَمِيعُهَا مِنْ الثُّلُثِ. وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفَائِقِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تُقَوَّمُ بِمَنْفَعَتِهَا، ثُمَّ تُقَوَّمُ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ. فَيُعْتَبَرُ مَا بَيْنَهُمَا. اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالنَّظْمِ. وَقِيلَ: إنْ وَصَّى بِمَنْفَعَةٍ عَلَى التَّأْبِيدِ: اُعْتُبِرَتْ قِيمَةُ الرَّقَبَةِ بِمَنَافِعِهَا مِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّ عَبْدًا لَا مَنْفَعَةَ لَهُ لَا قِيمَةَ لَهُ. وَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ: اُعْتُبِرَتْ الْمَنْفَعَةُ فَقَطْ مِنْ الثُّلُثِ. اخْتَارَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ أَيْضًا. فَقَالَ: وَهَلْ يُعْتَبَرُ خُرُوجُ ثَمَنِهَا مِنْ ثُلُثِهِ، أَوْ مَا قِيمَتُهَا بِنَفْعِهَا وَبِدُونِهِ؟