Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الوصايا باب الموصى به

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٢٥٤

وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي. فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهِ. وَقِيلَ. لَا تَجُوزُ تَرْبِيَتُهُ، فَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. أَمَّا إنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَصِيدُ بِهِ، وَلَمْ يَصِدْ بِهِ، أَوْ يَصِيدُ بِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى الصَّيْدِ، أَوْ لِحِفْظِ مَاشِيَةٍ، أَوْ زَرْعٍ، إنْ حَصَلَا: فَخِلَافٌ. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ: احْتِمَالَيْنِ مُطْلَقَيْنِ. ذَكَرَهُ فِي الْبَيْعِ. قُلْت: الَّذِي يَظْهَرُ: أَنَّ ذَلِكَ كَالْجَرْوِ الصَّغِيرِ. وَقَدَّمَ فِي الْكَافِي: الْجَوَازَ. وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ، وَجَعَلَ فِي الرِّعَايَةِ: الْكَلْبَ الْكَبِيرَ، الَّذِي لَا يَصِيدُ بِهِ لَهْوًا كَالْجَرْوِ الصَّغِيرِ. وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ. وَجَزَمَ بِالْكَرَاهَةِ فِي آدَابِ الرِّعَايَتَيْنِ. وَقَالَ فِي الْوَاضِحِ: الْكَلْبُ لَيْسَ مِمَّا يَمْلِكُهُ. وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ الْأَصْحَابِ: إنَّمَا يَصِحُّ لِمِلْكِ الْيَدِ الثَّابِتِ لَهُ كَخَمْرٍ تَخَلَّلَ. وَلَوْ مَاتَ مَنْ فِي يَدِهِ خَمْرٌ: وُرِثَ عَنْهُ. فَلِهَذَا يُورَثُ الْكَلْبُ. نَظَرًا إلَى الْيَدِ حِسًّا.

الثَّانِيَةُ: تُقْسَمُ الْكِلَابُ الْمُبَاحَةُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ، وَالْمُوصَى لَهُ، وَالْمُوصَى لَهُمَا: بِالْعَدَدِ. فَإِنْ تَشَاحُّوا: فَبِقُرْعَةٍ. وَيَأْتِي فِي بَابِ الصَّيْدِ: تَحْرِيمُ اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ، وَجَوَازُ قَتْلِهِ وَكَذَا الْكَلْبُ الْعَقُورُ.

الثَّالِثَةُ: لَوْ أَوْصَى لَهُ بِكَلْبٍ، وَلَهُ كِلَابٌ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: لَهُ أَحَدُهَا بِالْقُرْعَةِ. وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَعَنْهُ: بَلْ مَا شَاءَ الْوَرَثَةُ. انْتَهَى. قُلْت: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. وَأَطْلَقَهُمَا الْحَارِثِيُّ.

تَنْبِيهٌ:

أَفَادَنَا الْمُصَنِّفُ ﵀ بِقَوْلِهِ " وَتَصِحُّ بِمَا فِيهِ نَفْعٌ مُبَاحٌ كَالزَّيْتِ.