Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الوصايا باب الموصى له

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٢٤٨

الثَّالِثَةُ: لَوْ وَصَّى لَهُ وَلِلَّهِ: قُسِمَ نِصْفَانِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفَائِقِ، وَالْفُرُوعِ. وَقِيلَ: كُلُّهُ لَهُ. كَاَلَّتِي قَبْلَهَا. جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي.

الرَّابِعَةُ: لَوْ وَصَّى لِزَيْدٍ وَلِلْفُقَرَاءِ بِثُلُثِهِ قُسِمَ بَيْنَ زَيْدٍ وَالْفُقَرَاءِ نِصْفَيْنِ. نِصْفُهُ لَهُ وَنِصْفُهُ لِلْفُقَرَاءِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، قُلْت: إذَا أَوْصَى لِزَيْدٍ وَلِلْفُقَرَاءِ: فَهُوَ كَأَحَدِهِمْ. فَيَجُوزُ أَنْ يُعْطَى أَقَلَّ شَيْءٍ. انْتَهَى.

وَلَوْ كَانَ زَيْدٌ فَقِيرًا: لَمْ يَسْتَحِقَّ مِنْ نَصِيبِ الْفُقَرَاءِ شَيْئًا. نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ هَانِئٍ، وَعَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَنَقَلَ الْقَاضِي الِاتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ. مَعَ أَنَّ ابْنَ عَقِيلٍ فِي فُنُونِهِ حَكَى عَنْهُ: أَنَّهُ خَرَّجَ وَجْهًا بِمُشَارَكَتِهِمْ إذَا كَانَ فَقِيرًا. ذَكَرَهُ فِي الْقَاعِدَةِ السَّابِعَةَ عَشْرَ بَعْدَ الْمِائَةِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ وَصَّى لِوَارِثِهِ وَأَجْنَبِيٍّ بِثُلُثِ مَالِهِ فَرَدَّ الْوَرَثَةُ فَلِلْأَجْنَبِيِّ السُّدُسُ) بِلَا نِزَاعٍ أَعْلَمُهُ. (وَإِنْ وَصَّى لَهُمَا بِثُلُثَيْ مَالِهِ: فَكَذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي) . يَعْنِي: إذَا رَدَّ الْوَرَثَةُ نِصْفَ الْوَصِيَّةِ. وَهُوَ مَا جَاوَزَ الثُّلُثَ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ فَيَكُونُ لِلْأَجْنَبِيِّ السُّدُسُ، وَالسُّدُسُ لِلْوَارِثِ. هَذَا الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ. وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ لَهُ الثُّلُثُ كُلُّهُ كَمَا لَوْ رَدَّ الْوَرَثَةُ وَصِيَّتَهُ.