Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الوصايا فوائد أوجبه في البيع أو الهبة فلم يقبل فيهما

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٢١٩

وَنُقِلَ عَنْهُ فِي زَكَاةٍ: مِنْ كُلِّهِ مَعَ الصَّدَقَةِ. فَائِدَتَانِ

إحْدَاهُمَا: إذَا لَمْ يَفِ مَالُهُ بِالْوَاجِبِ الَّذِي عَلَيْهِ: تَحَاصُّوا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ مُطْلَقًا. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَنَصَّ عَلَيْهِ. وَعَنْهُ تُقَدَّمُ الزَّكَاةُ عَلَى الْحَجِّ. اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ. وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ: يَبْدَأُ بِالدَّيْنِ. وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ قَوْلًا كَتَقْدِيمِهِ بِالرَّهِينَةِ. وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ، وَاَلَّذِي قَبْلَهُ، بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا، فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الزَّكَاةِ، فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، فَلْيُرَاجَعْ. وَتَقَدَّمَ إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَضَاقَ الْمَالُ عَنْ ذَلِكَ، فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْحَجِّ.

الثَّانِيَةُ: الْمُخْرِجُ لِذَلِكَ: وَصِيَّتُهُ، ثُمَّ وَارِثُهُ. ثُمَّ الْحَاكِمُ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: الْحَاكِمُ بَعْدَ الْوَصِيِّ. وَهُوَ احْتِمَالٌ لِصَاحِبِ الرِّعَايَةِ. فَإِنْ أَخْرَجَهُ مَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ بِإِذْنٍ: أَجْزَأَ. وَإِلَّا فَوَجْهَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوع. قُلْت: الصَّوَابُ الْإِجْزَاءُ. وَتَقَدَّمَ فِي حُكْمِ قَضَاءِ الصَّوْمِ مَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ. وَأَطْلَقَهُمَا أَيْضًا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ

قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: أَخْرِجُوا الْوَاجِبَ مِنْ ثُلُثَيْ) فَقَالَ الْقَاضِي: يُبْدَأُ بِهِ. (فَإِنْ فَضَلَ مِنْ الثُّلُثِ شَيْءٌ: فَهُوَ لِصَاحِبِ التَّبَرُّعِ، وَإِلَّا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ) . يَعْنِي وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ.