Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي باب الهبة والعطية فائدة وتفارق العطية الوصية في أربعة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ١٨١

قَالَ الْحَارِثِيُّ: هُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. مِنْهُمْ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَالشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ.

فَائِدَةٌ: عِتْقُهَا يَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ، وَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ: عَتَقَتْ وَصَحَّ النِّكَاحُ. وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ: عَتَقَ قَدْرُهُ. وَبَطَلَ النِّكَاحُ. لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ.

قَوْلُهُ (وَلَوْ أَعْتَقَهَا وَقِيمَتُهَا مِائَةٌ. ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، وَأَصْدَقَهَا مِائَتَيْنِ، لَا مَالَ لَهُ سِوَاهُمَا، وَهِيَ مَهْرُ مِثْلِهَا. ثُمَّ مَاتَ: صَحَّ الْعِتْقُ. وَلَمْ تَسْتَحِقَّ الصَّدَاقَ، لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى بُطْلَانِ عِتْقِهَا. ثُمَّ يَبْطُلُ صَدَاقُهَا) قَالَ الْمُصَنِّفُ: هَذَا أَوْلَى. وَقَالَ الْقَاضِي: يَسْتَحِقُّ الْمِائَتَيْنِ وَيَعْتِقُ.

فَائِدَتَانِ: إحْدَاهُمَا: لَوْ تَزَوَّجَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ بِمَهْرٍ يَزِيدُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ. فَفِي الْمُحَابَاةِ رِوَايَتَانِ.

إحْدَاهُمَا: هِيَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ. لِأَنَّهَا عَطِيَّةٌ لِوَارِثٍ.

وَالثَّانِيَةُ: تَنْفُذُ مِنْ الثُّلُثِ. نَقَلَهَا الْمَرُّوذِيُّ، وَالْأَثْرَمُ، وَصَالِحٌ، وَابْنُ مَنْصُورٍ وَالْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ. قَالَهُ فِي الْقَاعِدَةِ السَّابِعَةِ وَالْخَمْسِينَ.

الثَّانِيَةُ: لَوْ أَصْدَقَ الْمِائَتَيْنِ أَجْنَبِيَّةً وَالْحَالَةُ مَا ذُكِرَ صَحَّ، وَبَطَلَ الْعِتْقُ فِي ثُلُثَيْ الْأَمَةِ. لِأَنَّ الْخُرُوجَ مِنْ الثُّلُثِ مُعْتَبَرٌ بِحَالِهِ الْمَوْتِ. وَهَكَذَا لَوْ تَلِفَتْ الْمِائَتَانِ قَبْلَ مَوْتِهِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ تَبَرَّعَ بِثُلُثِ مَالِهِ. ثُمَّ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنْ الثُّلُثَيْنِ. فَقَالَ الْقَاضِي: يَصِحُّ الشِّرَاءُ) .