Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي باب الهبة والعطية فوائد ولد له ولد بعد موته

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ١٤٧

وَعَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ فِي الْمَرْأَةِ تَهَبُ زَوْجَهَا مَهْرَهَا إنْ كَانَ سَأَلَهَا ذَلِكَ رَدَّهُ إلَيْهَا، رَضِيَتْ أَوْ كَرِهَتْ. لِأَنَّهَا لَا تَهَبُ إلَّا مَخَافَةَ غَضَبِهِ أَوْ إضْرَارِهِ بِهَا بِأَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا. نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى: وَتَرْجِعُ الْمَرْأَةُ فِيمَا وَهَبَتْ لِزَوْجِهَا بِمَسْأَلَتِهِ. عَلَى الْأَصَحِّ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ، فِي الْقَاعِدَةِ الْخَمْسِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ. فَالْمُصَنِّفُ قَدَّمَ هُنَا عَدَمَ رُجُوعِهَا إذَا سَأَلَهَا. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي، وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى، وَأَبُو الْخَطَّابِ. وَاخْتَارَهُ الْحَارِثِيُّ. وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالنَّظْمِ، وَفُصُولِ ابْنِ عَقِيلٍ.

قُلْت: الصَّوَابُ عَدَمُ الرُّجُوعِ إنْ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ ضَرَرٌ، مِنْ طَلَاقٍ وَغَيْرِهِ، وَإِلَّا فَلَهَا الرُّجُوعُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْفُرُوعِ.

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهَا لَا تَرْجِعُ إذَا وَهَبَتْهُ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ مِنْهُ. وَهُوَ صَحِيحٌ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَغَيْرِهِ. وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ. وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي كِتَابِ الْوَجْهَيْنِ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ، وَغَيْرُهُمَا.