Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي باب الهبة والعطية فوائد صور البراءة من المجهول

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ١٣٩

وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَغَيْرِهِمْ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ. انْتَهَى.

قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ ظَاهِرُ إيرَادِ الْكِتَابِ، وَنَصَرَهُ. وَتَحْرِيمُ فِعْلِ ذَلِكَ فِي الْأَوْلَادِ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَقَارِبِ: مِنْ الْمُفْرَدَاتِ. وَقِيلَ: إنْ أَعْطَاهُ لِمَعْنًى فِيهِ مِنْ حَاجَةٍ، أَوْ زَمَانَةٍ، أَوْ عَمًى، أَوْ كَثْرَةِ عَائِلَةٍ، أَوْ لِاشْتِغَالِهِ بِالْعِلْمِ وَنَحْوِهِ. أَوْ مَنَعَ بَعْضَ وَلَدِهِ لِفِسْقِهِ، أَوْ بِدْعَتِهِ، أَوْ لِكَوْنِهِ يَعْصِي اللَّهَ بِمَا يَأْخُذُهُ وَنَحْوِهِ جَازَ التَّخْصِيصُ. وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. إلَّا أَنْ تَكُونَ النُّسْخَةُ مَغْلُوطَةً. وَقَطَعَ بِهِ النَّاظِمُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ. وَقَالَ: هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ. قُلْت: قَدْ رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. فَإِنَّهُ قَالَ فِي تَخْصِيصِ بَعْضِهِمْ بِالْوَقْفِ: لَا بَأْسَ إذَا كَانَ لِحَاجَةٍ. وَأَكْرَهُهُ إذَا كَانَ عَلَى سَبِيلِ الْأَثَرَةِ، وَالْعَطِيَّةُ، فِي مَعْنَى الْوَقْفِ. قُلْت: وَهَذَا قَوِيٌّ جِدًّا.

قَوْلُهُ (فَعَلَيْهِ التَّسْوِيَةُ بِالرُّجُوعِ أَوْ إعْطَاءِ الْآخَرِ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. أَعْنِي أَنَّ التَّسْوِيَةَ: إمَّا بِالرُّجُوعِ، وَإِمَّا بِالْإِعْطَاءِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: هَذَا الْأَشْهَرُ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَغَيْرِهِمْ. وَلَمْ يَذْكُرْ الْإِمَامُ أَحْمَدَ ﵀ فِي رِوَايَةٍ إلَّا " الرُّجُوعَ " فَقَطْ. وَقَالَهُ الْخِرَقِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ.