Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي باب الهبة والعطية

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ١١٨

فَائِدَةٌ: لَوْ ادَّعَى شَرْطَ الْعِوَضِ، فَأَنْكَرَ الْمُتَّهَبُ، أَوْ قَالَ: وَهَبْتنِي هَذَا. قَالَ: بَلْ بِعْتُكَهُ. فَفِي أَيِّهِمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ؟ وَجْهَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.

أَحَدُهُمَا: يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُتَّهَبِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى. وَقَدَّمَهُ الْحَارِثِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَقَالَ: حَكَاهُ فِي الْكَافِي، وَغَيْرُ وَاحِدٍ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: الْقَوْلُ قَوْلُ الْوَاهِبِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى.

قَوْلُهُ (وَتَحْصُلُ الْهِبَةُ بِمَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ هِبَةً، مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالْمُعَاطَاةِ الْمُقْتَرِنَةِ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهَا) . هَذَا الْمَذْهَبُ. اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ، وَغَيْرُهُمَا. حَتَّى إنَّ ابْنَ عَقِيلٍ، وَغَيْرَهُ: صَحَّحُوا الْهِبَةَ بِالْمُعَاطَاةِ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهَا الْخِلَافَ الَّذِي فِي بَيْعِ الْمُعَاطَاةِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ، وَالْحَارِثِيِّ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَالنَّظْمِ، وَغَيْرِهِمْ. قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: وَهَلْ يَقُومُ الْفِعْلُ مَقَامَ اللَّفْظِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى الرِّوَايَةِ فِي الْبَيْعِ بِالْمُعَاطَاةِ، وَأَوْلَى بِالصِّحَّةِ.

قَالَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ: وَتَنْعَقِدُ بِالْمُعَاطَاةِ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُغْنِي فِي الصَّدَاقِ: لَا تَصِحُّ إلَّا بِلَفْظِ " الْهِبَةِ " وَ " الْعَفْوِ " وَ " التَّمْلِيكِ " وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَفِي " الْعَفْوِ " وَجْهَانِ. وَقَالَ فِي الْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ: وَأَلْفَاظُهَا " وَهَبْت، وَأَعْطَيْت، وَمَلَّكْت ". وَالْقَبُولُ " قَبِلْت " أَوْ " تَمَلَّكْت " أَوْ " اتَّهَبْت ".