Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطهارة باب إزالة النجاسة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١/ ٣١٨

لَنَا فِيهِمَا الطَّهَارَةَ إنْ زَالَ لَوْنُهَا وَأَثَرُهَا، وَقِيلَ: وَرِيحُهَا. وَقِيلَ: عَلَى الْأَرْضِ. وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَخَرَّجَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: الطَّهَارَةَ بِذَلِكَ عَلَى التَّطْهِيرِ بِالِاسْتِحَالَةِ. تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّ غَيْرَ الْأَرْضِ لَا تَطْهُرُ بِشَمْسٍ، وَلَا رِيحٍ، وَهُوَ صَحِيحٌ وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ. وَقِيلَ: تَطْهُرُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي حَبْلِ الْغَسِيلِ. وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْلَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَيْضًا: وَإِحَالَةُ التُّرَابِ وَنَحْوِهِ لِلنَّجَاسَةِ: كَالشَّمْسِ. وَقَالَ أَيْضًا: إذَا أَزَالَهَا التُّرَابُ عَنْ النَّعْلِ، فَعَنْ نَفْسِهِ إذْ خَالَطَهَا. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ كَذَا قَالَ.

قَوْلُهُ (وَلَا يَطْهُرُ شَيْءٌ مِنْ النَّجَاسَاتِ بِالِاسْتِحَالَةِ، وَلَا بِنَارٍ أَيْضًا إلَّا الْخَمْرَةَ) ، هَذَا الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَنَصَرُوهُ. وَعَنْهُ بَلْ تَطْهُرُ. وَهِيَ مُخْرَجَةٌ مِنْ الْخَمْرَةِ إذَا انْقَلَبَتْ بِنَفْسِهَا. خَرَّجَهَا الْمَجْدُ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَصَاحِبُ الْفَائِقِ. فَحَيَوَانٌ مُتَوَلِّدٌ مِنْ نَجَاسَةٍ كَدُودِ الْجُرُوحِ وَالْقُرُوحِ وَصَرَاصِيرِ الْكَنِيفِ طَاهِرٌ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ رِوَايَتَيْنِ فِي نَجَاسَةِ وَجْهِ تَنُّورٍ سُجِّرَ بِنَجَاسَةٍ. وَنَقَلَ الْأَكْثَرُ يُغْسَلُ. وَنَقَلَ حَرْبٌ لَا بَأْسَ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَعَلَيْهَا يَخْرُجُ عَمَلُ زَيْتِ نَجِسٍ صَابُونًا وَنَحْوَهُ، وَتُرَابُ جَبَلٍ بِرَوْثِ حِمَارٍ. فَإِنْ لَمْ يَسْتَحِلَّ عُفِيَ عَنْ يَسِيرِهِ فِي رِوَايَةٍ، ذَكَرَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: إنْ تَنَجَّسَ التَّنُّورُ بِذَلِكَ طَهُرَ بِمَسْحِهِ بِيَابِسٍ. فَإِنْ مُسِحَ بِرَطْبٍ تَعَيَّنَ الْغُسْلُ، وَحَمَلَ الْقَاضِي قَوْلَ أَحْمَدَ " يُسَجَّرُ التَّنُّورُ مَرَّةً أُخْرَى " عَلَى ذَلِكَ. وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: أَنَّ الرِّوَايَةَ صَرِيحَةٌ فِي التَّطْهِيرِ بِالِاسْتِحَالَةِ، وَأَنَّ هَذَا مِنْ الْقَاضِي يَقْتَضِي أَنْ يُكْتَفَى بِالْمَسْحِ إذَا لَمْ يَبْقَ لِلنَّجَاسَةِ أَثَرٌ. وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: أَنَّ نَجَاسَةَ الْجَلَّالَةِ وَالْمَاءِ الْمُتَغَيِّرِ بِالنَّجَاسَةِ: نَجَاسَةٌ مُجَاوِرَةٌ. وَقَالَ: فَلْيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ. فَإِنَّهُ