Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الوقف فوائد احتاج الخان المسبل أو الدار الموقوفة لسكنى الحاج

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ١٠٢

فَائِدَةٌ:

نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ عَلَى جَوَازِ تَجْدِيدِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ لِمَصْلَحَتِهِ. وَعَنْهُ: يَجُوزُ بِرِضَى جِيرَانِهِ. وَعَنْهُ: يَجُوزُ شِرَاءُ دُورِ مَكَّةَ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَيَتَوَجَّهُ هُنَا مِثْلُهُ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: جَوَّزَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ تَغْيِيرَ صُورَتِهِ لِمَصْلَحَةٍ، كَجَعْلِ الدُّورِ حَوَانِيتَ، وَالْحُكُورَةُ الْمَشْهُورَةُ. فَلَا فَرْقَ بَيْنَ بِنَاءٍ بِبِنَاءٍ وَعَرْصَةٍ بِعَرْصَةٍ. هَذَا صَرِيحُ لَفْظِهِ. وَقَالَ أَيْضًا فِيمَنْ وَقَفَ كُرُومًا عَلَى الْفُقَرَاءِ يَحْصُلُ عَلَى جِيرَانِهَا بِهِ ضَرَرٌ يُعَوَّضُ عَنْهُ بِمَا لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْجِيرَانِ. وَيَعُودُ الْأَوَّلُ مِلْكًا، وَالثَّانِي وَقْفًا. انْتَهَى وَيَجُوزُ نَقْصُ مَنَارَتِهِ، وَجَعْلُهَا فِي حَائِطِهِ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد وَقَدْ سُئِلَ عَنْ مَسْجِدٍ فِيهِ خَشَبَتَانِ، لَهُمَا ثَمَنٌ، تَشَعَّثَ، وَخَافُوا سُقُوطَهُ أَيُبَاعَانِ وَيُنْفَقَانِ عَلَى الْمَسْجِدِ، وَيُبْدَلُ مَكَانَهُمَا جِذْعَيْنِ؟ قَالَ: مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا. انْتَهَى. وَأَمَّا إذَا تَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهُ: فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يُبَاعُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ. وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ وَعَنْهُ: لَا تُبَاعُ الْمَسَاجِدُ. لَكِنْ تُنْقَلُ آلَتُهَا إلَى مَسْجِدٍ آخَرَ. اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ، وَالْحَارِثِيُّ، وَقَالَ: هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ مُوسَى. وَعَنْهُ: لَا تُبَاعُ الْمَسَاجِدُ وَلَا غَيْرُهَا. لَكِنْ تُنْقَلُ آلَتُهَا. نَقَلَ جَعْفَرٌ فِيمَنْ جَعَلَ خَانًا لِلسَّبِيلِ، وَبَنَى بِجَانِبِهِ مَسْجِدًا. فَضَاقَ الْمَسْجِدُ أَيُزَادُ مِنْهُ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: لَا. قِيلَ: فَإِنَّهُ إنْ تُرِكَ لَيْسَ يَنْزِلُ فِيهِ أَحَدٌ، قَدْ عُطِّلَ؟ قَالَ: يُتْرَكُ عَلَى مَا صُيِّرَ لَهُ. وَاخْتَارَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ الشَّرِيفُ، وَأَبُو الْخَطَّابِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ.