Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الوقف فوائد مصرف الوقف إلى الجهة المعينة له

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٦١

وَلَهُ الْوَصِيَّةُ بِالنَّظَرِ لِأَصَالَةِ الْوِلَايَةِ إذَا قِيلَ: بِنَظَرِهِ لَهُ أَنْ يَنْصِبَ وَيَعْزِلَ أَيْضًا كَذَلِكَ. انْتَهَى.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ. وَهُوَ الِاحْتِمَالُ الَّذِي فِي الرِّعَايَةِ. وَلِلنَّاظِرِ بِالْأَصَالَةِ أَنْ يَعْزِلَ وَيَنْصِبَ أَيْضًا بِشَرْطِهِ. وَالْمُرَادُ بِالنَّاظِرِ بِالْأَصَالَةِ: وَالْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ، أَوْ الْحَاكِمِ. قَالَهُ الْقَاضِي مُحِبُّ الدِّينِ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ. وَأَمَّا النَّاظِرُ الْمَشْرُوطُ: فَلَيْسَ لَهُ نَصْبُ نَاظِرٍ. لِأَنَّ نَظَرَهُ مُسْتَفَادٌ بِالشَّرْطِ. وَلَمْ يَشْرِطْ النَّصْبَ لَهُ. وَإِنْ قِيلَ: بِرِوَايَةِ تَوْكِيلِ الْوَكِيلِ: كَانَ لَهُ بِالْأَوْلَى. لِتَأَكُّدِ وِلَايَتِهِ مِنْ جِهَةِ انْتِفَاءِ عَزْلِهِ بِالْعَزْلِ. وَلَيْسَ لَهُ الْوَصِيَّةُ بِالنَّظَرِ أَيْضًا. نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ. لِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْظُرُ بِالشَّرْطِ. وَلَمْ يَشْرُطْ الْإِيصَاءَ لَهُ، خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ. وَمَنْ شَرَطَ لِغَيْرِهِ النَّظَرَ إنْ مَاتَ، فَعَزَلَ نَفْسَهُ أَوْ فَسَقَ، فَهُوَ كَمَوْتِهِ. لِأَنَّ تَخْصِيصَهُ لِلْغَالِبِ. ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ لَا. وَقَالَ: وَلَوْ قَالَ " النَّظَرُ بَعْدَهُ لَهُ " فَهَلْ هُوَ كَذَلِكَ، أَوْ الْمُرَادُ بَعْدَ نَظَرِهِ؟ يَتَوَجَّهُ وَجْهَانِ. انْتَهَى. وَلِلنَّاظِرِ التَّقْرِيرُ فِي الْوَظَائِفِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: قَالَهُ الْأَصْحَابُ فِي نَاظِرِ الْمَسْجِدِ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: الْمَشْرُوطُ لَهُ نَظَرُ الْمَسْجِدِ: لَهُ نَصْبُ مَنْ يَقُومُ بِوَظَائِفِهِ مِنْ إمَامٍ، وَمُؤَذِّنٍ، وَقَيِّمٍ، وَغَيْرِهِمْ كَمَا أَنَّ لِنَاظِرِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ نَصْبَ مَنْ يَقُومُ بِمَصْلَحَتِهِ. مِنْ جَابٍ وَنَحْوِهِ.