Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي باب اللقيط

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٦/ ٤٦٣

وَقَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ، فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْوَلَدِ وَالْفَصِيلِ: لِأَنَّا وَقَفْنَا عَلَى مَوْرِدِ الشَّرْعِ، وَلِتَأَكُّدِ النَّسَبِ، لِثُبُوتِهِ مَعَ السُّكُوتِ.

السَّادِسَةُ: نَفَقَةُ الْمَوْلُودِ عَلَى الْوَاطِئِينَ. فَإِذَا لَحِقَ بِأَحَدِهِمَا: رَجَعَ عَلَى الْآخَرِ بِنَفَقَتِهِ. وَنَقَلَ صَالِحٌ، وَحَنْبَلٌ: أَرَى الْقُرْعَةَ وَالْحُكْمَ بِهَا. يُرْوَى عَنْهُ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ " أَنَّهُ أَقْرَعَ فِي خَمْسِ مَوَاضِعَ. فَذُكِرَ مِنْهَا: إقْرَاعُ عَلِيٍّ ﵁ فِي الْوَلَدِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ وَقَعُوا عَلَى الْأَمَةِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ " وَلَمْ يُرَ هَذَا فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ. لِاضْطِرَابِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀، فِي الْهَدْيِ: الْقُرْعَةُ تُسْتَعْمَلُ عِنْدَ فِقْدَانِ مُرَجِّحٍ سِوَاهَا: مِنْ بَيِّنَةٍ، أَوْ إقْرَارٍ، أَوْ قَافَةٍ. قَالَ: وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ تَعْيِينُ الْمُسْتَحِقِّ فِي هَذِهِ الْحَالِ بِالْقُرْعَةِ. لِأَنَّهَا غَايَةُ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ مِنْ تَرْجِيحِ الدَّعْوَى. وَلَهَا دُخُولٌ فِي دَعْوَى الْأَمْلَاكِ الَّتِي لَا تَثْبُتُ بِقَرِينَةٍ، وَلَا أَمَارَةٍ. فَدُخُولُهَا فِي النَّسَبِ الَّذِي يَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ الشَّبَهِ الْخَفِيِّ الْمُسْتَنِدِ إلَى قَوْلِ قَائِفٍ: أَوْلَى.