Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي باب اللقطة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٦/ ٤٣٠

الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ، وَصَحَّحَهُ. وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: تَكُونُ لُقَطَةً لِلْبَائِعِ إنْ ادَّعَاهُ، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْمُشْتَرِي: أَنَّهُ أَكَلَهُ عِنْدَهُ. فَهُوَ لَهُ. فَأَمَّا إنْ كَانَتْ الدُّرَّةُ غَيْرَ مَثْقُوبَةٍ فِي السَّمَكَةِ: فَهِيَ لِلصَّيَّادِ. لِأَنَّ الظَّاهِرَ ابْتِلَاعُهَا مِنْ مَعْدِنِهَا.

وَمِنْهَا: لَوْ وَجَدَ لُقَطَةً بِدَارِ الْحَرْبِ، وَهُوَ فِي الْجَيْشِ: عَرَّفَهَا. ثُمَّ وَضَعَهَا فِي الْمَغْنَمِ. نُصَّ عَلَيْهِ. وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِأَمَانٍ عَرَّفَهَا، ثُمَّ هِيَ لَهُ. إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي جَيْشٍ، فَهِيَ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا. وَإِنْ دَخَلَ مُتَلَصِّصًا عَرَّفَهَا، ثُمَّ هِيَ كَالْغَنِيمَةِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لَهُ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ. ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ. قُلْت: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. وَكَيْفَ يُعَرِّفُ ذَلِكَ؟

وَمِنْهَا: مُؤْنَةُ رَدِّ اللُّقَطَةِ: عَلَى رَبِّهَا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ، لِتَبَرُّعِهِ. وَمَعْنَاهُ فِي شَرْحِ الْمَجْدِ: فِي عَدَمِ سُقُوطِ الزَّكَاةِ بِتَلَفِ الْمَالِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ. وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ، وَالرِّعَايَةِ: مُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُلْتَقِطِ. وَمِنْهَا: ضَمَانُهَا بِمَوْتِهِ كَالْوَدِيعَةِ. وَقِيلَ: بِهِ بَعْدَ الْحَوْلِ. وَوَارِثُهُ كَهُوَ. مِنْهَا: الِالْتِقَاطُ: يَشْتَمِلُ عَلَى أَمَانَةٍ وَاكْتِسَابٍ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَلِلنَّاسِ خِلَافٌ فِي الْمُغَلَّبِ مِنْهُمَا. مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْكَسْبُ. وَوُجِّهَ بِأَنَّهُ مَآلُ الْأَمْرِ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْأَمَانَةُ. وَهُوَ الصَّحِيحُ. لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إيصَالُ الشَّيْءِ إلَى أَهْلِهِ. وَلِأَجْلِهِ شُرِعَ الْحِفْظُ وَالتَّعْرِيفُ أَوَّلًا، وَالْمِلْكُ آخِرًا، عِنْدَ ضَعْفِ التَّرَجِّي لِلْمَالِكِ