Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي باب الجعالة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٦/ ٣٩٠

قَوْلُهُ (فَمَنْ فَعَلَهُ بَعْدَ أَنْ بَلَغَهُ الْجُعَلُ: اسْتَحَقَّهُ) بِلَا نِزَاعٍ. فَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً فَهُوَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ. وَإِنْ بَلَغَهُ فِي أَثْنَائِهِ: اسْتَحَقَّ بِالْقِسْطِ. فَإِنْ تَلِفَ الْجُعْلُ: كَانَ لَهُ مِثْلُهُ، إنْ كَانَ مِثْلِيًّا، وَإِلَّا قِيمَتُهُ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقَالَ فِي التَّبْصِرَةِ: إذَا عَيَّنَ عِوَضًا مَلَكَهُ بِفَرَاغِ الْعَمَلِ. فَلَوْ تَلِفَ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ.

فَائِدَةٌ: لَوْ رَدَّهُ مِنْ نِصْفِ الطَّرِيقِ الْمُعَيَّنَةِ، أَوْ قَالَ: مَنْ رَدَّ عَبْدَيَّ، فَرَدَّ أَحَدَهُمَا: فَلَهُ نِصْفُ الْجُعْلِ. وَإِنْ رَدَّهُ مِنْ ثُلُثِ الطَّرِيقِ: اسْتَحَقَّ الثُّلُثَ. وَمِنْ ثُلُثَيْ الطَّرِيقِ: اسْتَحَقَّ الثُّلُثَيْنِ. فَيَسْتَحِقُّ إذَا رَدَّهُ مِنْ أَقْرَبَ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي عَيَّنَهُ بِالْقِسْطِ. وَإِنْ رَدَّهُ مِنْ مَسَافَةٍ أَبْعَدَ مِنْ الْمُعَيَّنَةِ. فَلَهُ الْمُسَمَّى لَا غَيْرُ. ذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ. وَتَبِعَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِ. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ.

قَوْلُهُ (وَتَصِحُّ عَلَى مُدَّةٍ مَجْهُولَةٍ، وَعَمَلٍ مَجْهُولٍ. إذَا كَانَ الْعِوَضُ مَعْلُومًا) . يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْعِوَضُ مَعْلُومًا كَالْأُجْرَةِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي: وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَصِحَّ الْجَعَالَةُ مَعَ الْجَهْلِ بِالْعِوَضِ، إذَا كَانَ الْجَهْلُ لَا يَمْنَعُ التَّسْلِيمَ. نَحْوَ أَنْ يَقُولَ " مَنْ رَدَّ عَبْدِي الْآبِقَ. فَلَهُ نِصْفُهُ، وَمَنْ رَدَّ ضَالَّتِي فَلَهُ ثُلُثُهَا ". قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: إذَا قَالَ الْأَمِيرُ فِي الْغَزْوِ " مَنْ جَاءَ بِعَشَرَةِ رُءُوسٍ فَلَهُ رَأْسٌ " جَازَ.