Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي باب إحياء الموات

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٦/ ٣٥٧

فَائِدَتَانِ: إحْدَاهُمَا: لَوْ مَلَكَهَا مَنْ لَهُ حُرْمَةٌ، أَوْ مَنْ يُشَكُّ فِيهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ: لَمْ يَمْلِكْ بِالْإِحْيَاءِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. لِأَنَّهَا فَيْءٌ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ. وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَاخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ وَالْقَاضِي، وَعَامَّةِ أَصْحَابِهِ، كَالشَّرِيفِ، وَأَبِي الْخَطَّابِ، وَالشِّيرَازِيِّ. انْتَهَى.

وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ: تُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ. قَالَ فِي الْفَائِقِ: مُلِكَتْ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَاتِ. وَعَنْهُ تُمْلَكُ مَعَ الشَّكِّ فِي سَابِقِ الْعِصْمَةِ. اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ، مِنْهُمْ: صَاحِبُ التَّلْخِيصِ. وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالنَّظْمِ.

الثَّانِيَةُ: لَوْ عُلِمَ مَالِكُهَا، وَلَكِنَّهُ مَاتَ وَلَمْ يُعْقِبْ. فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهَا لَا تُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ. وَعَنْهُ تُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لِلْإِمَامِ إقْطَاعُهَا لِمَنْ شَاءَ.

قَوْلُهُ (وَمَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً: فَهِيَ لَهُ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِ إذْنِهِ، فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَغَيْرِهَا، إلَّا مَا أَحْيَاهُ مُسْلِمٌ فِي أَرْضِ الْكُفَّارِ الَّتِي صُولِحُوا عَلَيْهَا. وَمَا قَرُبَ مِنْ الْعَامِرِ، وَتَعَلَّقَ بِمَصَالِحِهِ: لَمْ يُمْلَكْ بِالْإِحْيَاءِ) . ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا مَسَائِلَ: إحْدَاهَا: مَا أَحْيَاهُ الْمُسْلِمُ مِنْ الْأَرْضِ الْمَيِّتَةِ. فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِشُرُوطِهِ الْآتِيَةِ.