Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الشفعة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٦/ ٣١٢

وَعَلَى الْوَجْهِ بِالْأَخْذِ: إنْ لَمْ يُسْقِطْهُ الشَّفِيعُ عَنْ الْمُشْتَرِي سَقَطَ عَنْهُ بِقَدْرِهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِنْ أَسْقَطَهُ تَوَفَّرَ عَلَى الْمُشْتَرِي. قَوْلُهُ (فَإِنْ أَبَى الْمُشْتَرِي قَبْضَ الْمَبِيعِ: أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَابْنُهُ أَبُو الْحُسَيْنِ، وَالشَّرِيفَانِ أَبُو جَعْفَرٍ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الزَّيْدِيُّ وَالْقَاضِي يَعْقُوبُ، وَالشِّيرَازِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ بَكْرُوسٍ وَغَيْرُهُمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَالْفُرُوعِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ: أَنْ يَأْخُذَهُ الشَّفِيعُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ، وَقَالَ: هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ الْأَصَحُّ. لِأَنَّ الْأَصَحَّ، أَوْ الْمَشْهُورَ: لُزُومُ الْعَقْدِ فِي بَيْعِ الْعَقَارِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَجَوَازُ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَالدُّخُولُ فِي ضَمَانِهِ بِهِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ.

قَوْلُهُ (وَلَا شُفْعَةَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ) . نَصَّ عَلَيْهِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: لَهُ الشُّفْعَةُ. ذَكَرَهُ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ.

تَنْبِيهٌ: مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: ثُبُوتُ الشُّفْعَةِ لِكَافِرٍ عَلَى كَافِرٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْبَائِعُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا. وَهُوَ صَحِيحٌ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالزَّرْكَشِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ وَغَيْرِهِمَا. قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: لَا شُفْعَةَ لَهُ إذَا كَانَ الْبَائِعُ مُسْلِمًا. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ، وَالرِّعَايَةِ.