Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الشفعة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٦/ ٢٥٨

قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَإِيرَادُ الْمُصَنِّفِ هُنَا يَقْتَضِي التَّعْوِيلَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ، دُونَ مَا عَدَاهَا. لِأَنَّهُ مِثْلُ مَا لَا تَجِبُ قِسْمَتُهُ بِالْحَمَّامِ وَالْبِئْرِ الصَّغِيرَيْنِ، وَالطُّرُقِ وَالْعِرَاصِ الضَّيِّقَةِ. وَكَذَلِكَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي كِتَابِهِ. انْتَهَى. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ أَشْهَرُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀، وَأَصَحُّ. جَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ فِي بَابِ الْقِسْمَةِ. قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَيَّ مَنْفَعَةٍ كَانَتْ، وَلَوْ كَانَتْ بِالسُّكْنَى. وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ فِي الْمُجَرَّدِ. انْتَهَى.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: مَا ذَكَرْنَا، أَوْ أَنْ لَا تَنْقُصَ الْقِيمَةُ بِالْقِسْمَةِ نَقْصًا بَيِّنًا. نَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ. وَاعْتِبَارُ النَّقْصِ: هُوَ مَا مَالَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي بَابِ الْقِسْمَةِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي شَرْحِ الْحَارِثِيِّ. وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْقِسْمَةِ بِأَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ مُحَرَّرًا.

قَوْلُهُ (وَلَا تُؤْخَذُ الثَّمَرَةُ وَالزَّرْعُ تَبَعًا، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَالْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ، وَابْنِ عَقِيلٍ، وَالشَّرِيفِ أَبُو جَعْفَرٍ فِي آخَرِينَ. انْتَهَى. وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَالنَّظْمِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْفُرُوعِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تُؤْخَذُ تَبَعًا. كَالْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ. وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْهِدَايَةِ. قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ: وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: تُؤْخَذُ الثِّمَارُ، وَعَلَيْهِ يَخْرُجُ الزَّرْعُ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي قَدِيمًا فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْفَائِقِ.