Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الشفعة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٦/ ٢٥٣

وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: فِيهِ الشُّفْعَةُ. اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى. وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ: يَأْخُذُهُ بِقِيمَتِهِ. عَلَى الصَّحِيحِ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ. وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ. وَقِيلَ: يَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ مُقَابِلِهِ مِنْ مَهْرٍ وَدِيَةٍ. حَكَاهُ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ ابْنِ حَامِدٍ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالزَّرْكَشِيِّ. وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي آخِرِ الْفَصْلِ السَّادِسِ.

فَوَائِدُ: مِنْهَا: قَالَ فِي الْفُرُوعِ، وَعَلَى قِيَاسِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: مَا أُخِذَ أُجْرَةً، أَوْ ثَمَنًا فِي سَلَمٍ، أَوْ عِوَضًا فِي كِتَابَةٍ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. قَالَ فِي الْكَافِي وَمِثْلُهُ: مَا اشْتَرَاهُ الذِّمِّيُّ بِخَمْرٍ، أَوْ خِنْزِيرٍ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَطَرَدَ أَصْحَابُنَا الْوَجْهَيْنِ فِي الشِّقْصِ الْمَجْعُولِ أُجْرَةً فِي الْإِجَارَةِ. وَلَكِنْ نَقُولُ: الْإِجَارَةُ نَوْعٌ مِنْ الْبَيْعِ. فَيَبْعُدُ طَرْدُ الْخِلَافِ إذَنْ. فَالصَّحِيحُ عَلَى أَصْلِنَا: جَرَيَانُ الشُّفْعَةِ قَوْلًا وَاحِدًا. وَلَوْ كَانَ الشِّقْصُ جُعْلًا فِي جِعَالَةٍ: فَكَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ. وَطَرَدَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ الْخِلَافَ أَيْضًا فِي الشِّقْصِ الْمَأْخُوذِ عِوَضًا عَنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِنَفْيِ الشُّفْعَةِ فِيهِ. وَهُوَ الْقَاضِي يَعْقُوبُ. لَا أَعْلَمُ لِذَلِكَ وَجْهًا. وَحَكَى بَعْضُ شُيُوخِنَا فِيمَا قَرَأْت عَلَيْهِ طَرْدَ الْوَجْهَيْنِ أَيْضًا فِي الْمَجْعُولِ رَأْسَ مَالٍ فِي السَّلَمِ. وَهُوَ أَيْضًا بَعِيدٌ. فَإِنَّ السَّلَمَ نَوْعٌ مِنْ الْبَيْعِ. انْتَهَى كَلَامُ الْحَارِثِيِّ