Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الغصب

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٦/ ٢٤٧

وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ الضَّمَانِ بَعْضُ ذَلِكَ. وَمَسَائِلُ أُخَرُ تَتَعَلَّقُ بِهَذَا. فَلْيُعَاوَدْ.

الثَّانِيَةُ: لَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا وَاقِفَةً، وَالْأُخْرَى سَائِرَةً: فَعَلَى قَيِّمِ السَّائِرَةِ ضَمَانُ الْوَاقِفَةِ، إنْ فَرَّطَ، وَإِلَّا فَلَا. ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالْقَاضِي، وَالشَّارِحُ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ، وَغَيْرُهُمْ. وَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الدِّيَاتِ " إذَا اصْطَدَمَ نَفْسَانِ، أَوْ أَرْكَبَ صَبِيَّيْنِ فَاصْطَدَمَا، وَنَحْوَهُمَا ".

قَوْلُهُ (وَمَنْ أَتْلَفَ مِزْمَارًا، أَوْ طُنْبُورًا، أَوْ صَلِيبًا، أَوْ كَسَرَ إنَاءَ فِضَّةٍ، أَوْ ذَهَبٍ، أَوْ إنَاءَ خَمْرٍ: لَمْ يَضْمَنْهُ) . وَكَذَا الْعُودُ، وَالطَّبْلُ، وَالنَّرْدُ، وَآلَةُ السِّحْرِ، وَالتَّعْزِيمِ، وَالتَّنْجِيمِ، وَصُوَرُ خَيَالٍ، وَالْأَوْثَانُ وَالْأَصْنَامُ، وَكُتُبُ الْمُبْتَدِعَةِ الْمُضِلَّةُ، وَكُتُبُ الْكُفْرِ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفَائِقِ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَصْحَابِ، فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ. وَقَدَّمُوهُ فِي الْبَاقِي مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ. وَصَحَّحُوهُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ، فِي الْجَمِيعِ. قَالَ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ: لَا ضَمَانَ فِي الْمَشْهُورِ. وَهُوَ مِنْهَا. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ: يَضْمَنُ غَيْرَ الصَّلِيبِ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ. وَأَطْلَقَ فِي الْمُحَرَّرِ فِي ضَمَانِ كَسْرِ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَمْرِ: رِوَايَتَيْنِ. وَأَطْلَقَ فِي التَّلْخِيصِ فِي ضَمَانِ كَسْرِ أَوَانِي الْخَمْرِ وَشَقِّ ظُرُوفِهِ: رِوَايَتَيْنِ. قَالَ فِي الْمُغْنِي: حَكَى أَبُو الْخَطَّابِ رِوَايَةً: بِأَنَّهُ يَضْمَنُ. إذَا كَسَرَ أَوَانِيَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَحَكَاهَا الْقَاضِي يَعْقُوبُ فِي تَعْلِيقِهِ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ فِي التَّمَامِ، وَأَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ فِي الْمُفْرَدَاتِ، وَغَيْرُهُمْ.