Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب العارية

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٦/ ١٢٠

قَوْلُ الْمَالِكِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَصَحَّحُوهُ. وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاكِبِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفَائِقِ. الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: قَالَ أَجَّرْتنِي. قَالَ: بَلْ غَصَبْتنِي. فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ. وَصَحَّحُوهُ. وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاكِبِ.

تَنْبِيهَانِ: أَحَدُهُمَا: ثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَعَ التَّلَفِ. فَتَجِبُ الْقِيمَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَعَلَى الثَّانِي: لَا شَيْءَ عَلَى الرَّاكِبِ. وَيَحْلِفُ وَيَبْرَأُ. وَمَعَ عَدَمِ التَّلَفِ يَرْجِعُ بِالْعَيْنِ فِي الْحَالِ مَعَ الْيَمِينِ بِلَا نِزَاعٍ. وَلَا يَأْتِي الْوَجْهُ الْآخَرُ هُنَا. قَالَهُ الْحَارِثِيُّ. وَأَمَّا الْأُجْرَةُ: فَمُتَّفِقَانِ عَلَيْهَا. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَتَفَاوَتَ الْمُسَمَّى وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ. فَإِنْ كَانَ أَجْرُ الْمِثْلِ أَقَلَّ أَخَذَهُ الْمَالِكُ. وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَوَيَا، وَيَحْلِفُ. عَلَى الصَّحِيحِ، وَإِنْ كَانَ الْأَجْرُ أَكْثَرَ حَلَفَ وَلَا بُدَّ وَجْهًا وَاحِدًا. قَالَهُ الْحَارِثِيُّ.

الثَّانِي: قَوْلُهُ (وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْغَاصِبِ) فِيهِ تَجَوُّزٌ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَلَيْسَ بِالْحَسَنِ. وَكَانَ الْأَجْوَدُ أَنْ يَقُولَ: الْقَابِضُ أَوْ الرَّاكِبُ وَنَحْوُهُ. إذْ قَبُولُ الْقَوْلِ يُنَافِي كَوْنَهُ غَاصِبًا. انْتَهَى. فَائِدَةٌ: لَوْ قَالَ الْمَالِكُ: أَعَرْتُك. قَالَ: بَلْ أَوْدَعْتنِي. فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ، وَيَسْتَحِقُّ قِيمَةَ الْعَيْنِ إنْ كَانَتْ تَالِفَةً. وَلَوْ قَالَ الْمَالِكُ: أَوْدَعْتُك. قَالَ: بَلْ أَعَرْتنِي. فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ أَيْضًا. وَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ مَا انْتَفَعَ بِهَا. فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ: غَصَبْتنِي. ذَكَرَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ.