Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الحجر

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٥/ ٢٧٨

وَالتَّلْخِيصِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَحْلِفُ مَعَ بَيِّنَةٍ هُنَا. وَإِنْ شَهِدَتْ بِإِعْسَارِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْبَيِّنَةُ مِمَّنْ يَخْبَرُ بَاطِنَ حَالِهِ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى نَفْيٍ قُبِلَتْ لِلْحَاجَةِ، وَلَا يَحْلِفُ مَعَهَا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْفُرُوعِ: وَلَمْ يَحْلِفْ مَعَهَا، عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِئَلَّا يَكُونَ مُكَذِّبًا لِبَيِّنَتِهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ. وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ، وَالشَّرْحِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَحْلِفُ مَعَهَا. وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ: أَنَّهُ يَحْلِفُ مَعَ بَيِّنَتِهِ: أَنَّهُ مُعْسِرٌ؛ لِأَنَّهَا تَشْهَدُ بِالظَّاهِرِ.

فَوَائِدُ

إحْدَاهَا: يُكْتَفَى فِي الْبَيِّنَةِ أَنْ تَشْهَدَ بِالتَّلَفِ، أَوْ بِالْإِعْسَارِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا الْمُحَقَّقُ. وِفَاقًا لِلْمَجْدِ وَغَيْرِهِ. قُلْت: وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ. وَجَزَمَ فِي التَّلْخِيصِ: أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى فِي الشَّهَادَةِ بِالْإِعْسَارِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الشَّهَادَةِ بِالتَّلَفِ وَالْإِعْسَارِ مَعًا. وَكَذَا قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: نَشْهَدُ بِذَهَابِهِ وَإِعْسَارِهِ، لَا أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا.

الثَّانِيَةُ: تُسْمَعُ بَيِّنَةُ إعْسَارِهِ وَنَحْوِهَا قَبْلَ حَبْسِهِ وَبَعْدَهُ، وَلَوْ بِيَوْمٍ، قَالَهُ الْأَصْحَابُ.