Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي باب الصلح

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٥/ ٢٣٦

وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَقُولَ: عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي الْبَاقِيَ أَوْ كَذَا. وَمَا أَشْبَهَهُ. فَالصُّلْحُ أَيْضًا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بَاطِلٌ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَقَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُ. وَقِيلَ: يَصِحُّ الصُّلْحُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ.

قَوْلُهُ (وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ مِمَّنْ لَا يَمْلِكُ التَّبَرُّعَ، كَالْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ لَهُ وَنَحْوِهِمَا) إلَّا فِي حَالِ الْإِنْكَارِ وَعَدَمِ الْبَيِّنَةِ. بِلَا نِزَاعٍ فِيهِمَا. وَقَوْلُهُ (وَوَلِيِّ الْيَتِيمِ، إلَّا فِي حَالِ الْإِنْكَارِ وَعَدَمِ الْبَيِّنَةِ) . هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ الصُّلْحُ أَيْضًا. قَطَعَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ.

فَائِدَةٌ:

يَصِحُّ الصُّلْحُ عَمَّا ادَّعَى عَلَى مُوَلِّيهِ، وَبِهِ بَيِّنَةٌ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ.

قَوْلُهُ (وَلَوْ صَالَحَ عَنْ الْمُؤَجَّلِ بِبَعْضِهِ حَالًّا: لَمْ يَصِحَّ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَفِي الْإِرْشَادِ، وَالْمُبْهِجِ: رِوَايَةٌ يَصِحُّ. وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ هُنَا. وَكَدَيْنِ الْكِتَابَةِ. جَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ فِي دَيْنِ الْكِتَابَةِ. وَنَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ. وَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ عُمُومِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ. قَوْلُهُ (وَإِنْ وَضَعَ بَعْضَ الْحَالِّ، وَأَجَّلَ بَاقِيَهُ: صَحَّ الْإِسْقَاطُ دُونَ التَّأْجِيلِ) .