Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي باب الضمان

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٥/ ١٩٧

قُلْت: قَدْ يَتَوَجَّهُ أَنَّهُ لِلْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ. فَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِأَحَدِهِمَا. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ.

تَنْبِيهٌ: مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ (وَيَصِحُّ ضَمَانُ دَيْنِ الضَّامِنِ) أَيْ الدَّيْنِ الَّذِي ضَمِنَهُ الضَّامِنُ. فَيَثْبُتُ الْحَقُّ فِي ذِمَمِ الثَّلَاثَةِ. وَكَذَا يَصِحُّ ضَمَانُ الدَّيْنِ الَّذِي كَفَلَهُ الْكَفِيلُ. فَيَبْرَأُ الثَّانِي بِإِبْرَاءِ الْأَوَّلِ، وَلَا عَكْسَ. وَإِنْ قَضَى الدَّيْنَ الضَّامِنُ الْأَوَّلُ، رَجَعَ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ. وَإِنْ قَضَاهُ الثَّانِي رَجَعَ عَلَى الضَّامِنِ الْأَوَّلِ. ثُمَّ يَرْجِعُ الْأَوَّلُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ، إذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ أَذِنَ لِصَاحِبِهِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَذِنَ فَفِي الرُّجُوعِ رِوَايَتَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ. قُلْت: الْمَذْهَبُ الرُّجُوعُ. عَلَى مَا يَأْتِي فِيمَا إذَا قَضَى الضَّامِنُ الدَّيْنَ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: وَلَمْ يَرْجِعْ الْأَوَّلُ عَلَى أَحَدٍ، عَلَى الْأَظْهَرِ. وَيَأْتِي بَعْضُ مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالضَّامِنِ إذَا تَعَدَّدَ وَغَيْرِهِ فِي الْكَفَالَةِ. فَلْيُعْلَمْ.

قَوْلُهُ (وَيَصِحُّ ضَمَانُ دَيْنِ الْمَيِّتِ الْمُفْلِسِ وَغَيْرِهِ) . أَيْ غَيْرِ الْمُفْلِسِ. يَصِحُّ ضَمَانُ دَيْنِ الْمَيِّتِ الْمُفْلِسِ بِلَا نِزَاعٍ. وَيَصِحُّ ضَمَانُ دَيْنِ الْمَيِّتِ غَيْرِ الْمُفْلِسِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَعَنْهُ لَا يَصِحُّ. قَوْلُهُ (وَلَا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ) . وَكَذَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَغَيْرِهِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَبْرَأُ بِمُجَرَّدِ الضَّمَانِ. نَصَّ عَلَيْهَا. وَتَقَدَّمَتْ.