Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب البيع باب السلم

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٥/ ١٠٤

وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالْهَادِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ، وَالْفَائِقِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: يَنْفَسِخُ بِنَفْسِ التَّعَذُّرِ. وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ. وَقِيلَ: يَنْفَسِخُ فِي الْبَعْضِ الْمُتَعَذِّرِ. وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الْبَاقِي. قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ فِيمَا إذَا تَعَذَّرَ الْبَعْضُ وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ إلَّا فِي الْكُلِّ، أَوْ يَصْبِرُ.

تَنْبِيهٌ: قَالَ فِي الْفُرُوعِ، فِي نَقْلِ الْمَسْأَلَةِ: وَإِنْ تَعَذَّرَ أَوْ بَعْضُهُ. وَقِيلَ: أَوْ انْقَطَعَ وَتَحَقَّقَ بَقَاؤُهُ. فَذَكَرَ أَنَّهُ إذَا انْقَطَعَ وَتَحَقَّقَ بَقَاؤُهُ يَلْزَمُ بِتَحْصِيلِهِ عَلَى الْمُقَدَّمِ. وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ بِتَحْصِيلِهِ إذَا انْقَطَعَ بِلَا خِلَافٍ. فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى ظَاهِرِهِ. فَيَكُونَ مُوَافِقًا لِلْقَوْلِ الضَّعِيفِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُحْمَلَ الِانْقِطَاعُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى التَّعَذُّرِ. فَيَكُونَ مُوَافِقًا لِلصَّحِيحِ. وَهُوَ أَوْلَى.

قَوْلُهُ (السَّادِسُ: أَنْ يَقْبِضَ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ) . نَصَّ عَلَيْهِ. وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ، لَكِنْ وَقَعَ فِي كَلَامِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: إنْ تَأَخَّرَ الْقَبْضُ الْيَوْمَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَةَ: لَمْ يَصِحَّ.

فَوَائِدُ: الْأُولَى: لَوْ قَبَضَ الْبَعْضَ ثُمَّ افْتَرَقَا: بَطَلَ فِيمَا لَمْ يَقْبِضْ. وَلَا يَبْطُلُ فِيمَا قَبَضَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، بِنَاءً عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ. قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَالْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِمَا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا الْمَشْهُورُ. قَالَ النَّاظِمُ: هَذَا الْأَقْوَى. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَاخْتَارَهُ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ.