Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب البيع باب السلم

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٥/ ٩٨

قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَيَتَغَيَّرُ فِيهِ الثَّمَنُ غَالِبًا بِحَسَبِ الْبُلْدَانِ، وَالْأَزْمَانِ، وَالسِّلَعِ. قَالَ فِي الْكَافِي: كَالشَّهْرِ وَنِصْفِهِ وَنَحْوِهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَكَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ: يُمَثِّلُ بِالشَّهْرِ وَالشَّهْرَيْنِ. فَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: أَقَلُّهُ شَهْرٌ. انْتَهَى.

قُلْت، قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: وَيَفْتَقِرُ إلَى ذِكْرِ الْأَجَلِ. فَيَكُونُ شَهْرًا فَصَاعِدًا. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَقِيلَ: أَقَلُّهُ شَهْرٌ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَيْسَ هَذَا فِي كَلَامِ أَحْمَدَ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِ: اشْتِرَاطُ الْأَجَلِ. وَلَوْ كَانَ أَجَلًا قَرِيبًا: وَمَالَ إلَيْهِ. وَقَالَ: هُوَ أَظْهَرُ. قَوْلُهُ (فَإِنْ أَسْلَمَ حَالًّا أَوْ إلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ. كَالْيَوْمِ وَنَحْوِهِ، لَمْ يَصِحَّ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَذَكَرَ فِي الِانْتِصَارِ رِوَايَةً: يَصِحُّ حَالًّا. وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ إنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ. قَالَ: وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك» أَيْ مَا لَيْسَ فِي مِلْكِك. فَلَوْ لَمْ يَجُزْ السَّلَمُ حَالًّا لَقَالَ: لَا تَبِعْ هَذَا، سَوَاءٌ كَانَ عِنْدَك أَوْ لَا. وَتَكَلَّمَ عَلَى مَا لَيْسَ عِنْدَهُ. ذَكَرَهُ عَنْهُ صَاحِبُ الْفُرُوعِ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ فِي الشَّرْطِ الْخَامِسِ. وَاخْتَارَهُ فِي الْفَائِقِ. قَالَ فِي النَّظْمِ: وَمَا هُوَ بِبَعِيدٍ. وَحَمَلَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَلَمْ يَرْتَضِهِ فِي الْفُرُوعِ. وَاخْتَارَ الصِّحَّةَ إذَا أَسْلَمَهُ إلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ، كَمَا تَقَدَّمَ. وَرَدَّ مَا احْتَجَّ بِهِ الْأَصْحَابُ. قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّامِنَةِ وَالثَّلَاثِينَ: لَنَا وَجْهٌ. قَالَهُ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْخِلَافِ بِصِحَّةِ السَّلَمِ حَالًّا. وَيَكُونُ بَيْعًا. انْتَهَى.

قَوْلُهُ (إلَّا أَنْ يُسْلِمَ فِي شَيْءٍ يَأْخُذُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ أَجْزَاءً مَعْلُومَةً) .