Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب البيع باب الربا والصرف

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٥/ ٥٣

وَأَطْلَقَهُمَا الزَّرْكَشِيُّ، وَلَمْ يُقَيِّدْ هَذِهِ الرِّوَايَةَ فِي التَّبْصِرَةِ وَغَيْرِهَا بِعَدَمِ الْأَمَانِ. وَفِي الْمُوجَزِ رِوَايَةٌ: لَا يَحْرُمُ الرِّبَا فِي دَارِ الْحَرْبِ. وَأَقَرَّهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ عَلَى ظَاهِرِهَا. قُلْت: يُمْكِنُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي التَّبْصِرَةِ وَغَيْرِهَا، وَبَيْنَ الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي الْمُوجَزِ، وَحَمَلَهَا عَلَى ظَاهِرِهَا، بِأَنَّ الرِّوَايَةَ الَّتِي فِي التَّبْصِرَةِ وَغَيْرِهَا: لَمْ يُقَيِّدْهَا بِعَدَمِ الْأَمَانِ. فَيَدْخُلُ فِيهَا لَوْ كَانُوا بِدَارِنَا أَوْ دَارِهِمْ بِأَمَانٍ، أَوْ غَيْرِهِ. فَرِوَايَةُ التَّبْصِرَةِ أَعَمُّ لِشُمُولِهَا دَارَ الْحَرْبِ وَدَارَ الْإِسْلَامِ، بِأَمَانٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَرِوَايَةُ الْمُوجَزِ أَخَصُّ، لِقُصُورِهَا عَلَى دَارِ الْحَرْبِ، وَحَمْلِهَا عَلَى ظَاهِرِهَا، سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُمْ أَمَانٌ أَوْ لَا، وَلَا يَتَوَهَّمُ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ ظَاهِرَهَا يَشْمَلُ الْمُسْلِمَ. فَإِنَّ هَذَا بِلَا نِزَاعٍ فِيهِ. وَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يُرِيدَ ذَلِكَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁. وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ: مَالُ كَافِرٍ مُصَالِحٍ مُبَاحٌ بِطِيبِ نَفْسِهِ. وَالْحَرْبِيُّ مُبَاحٌ أَخْذُهُ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ

فَائِدَةٌ:

لَا رِبَا بَيْنَ عَبْدٍ أَوْ مُدَبَّرٍ أَوْ وَلَدٍ وَنَحْوِهِمْ، وَبَيْنَ سَيِّدِهِمْ. هَذَا الْمَذْهَبُ وَقَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ. وَنَصَّ عَلَيْهِ. وَالْتَزَمَ الْمَجْدُ فِي مَوْضِعِ جَرَيَانِ الرِّبَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ إذَا قُلْنَا بِمِلْكِهِ. قَالَهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: تَحْرِيمُ الرِّبَا بَيْنَ السَّيِّدِ وَمُكَاتَبِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَعَنْهُ لَا رِبَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُكَاتَبِهِ كَعَبْدِهِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى. وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَالُ الْكِتَابَةِ. فَإِنَّهُ لَا يَجْرِي الرِّبَا فِيهِ. قَالَهُ فِي الْوَجِيزِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ. وَغَيْرُهُمْ هُنَاكَ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَوْ زَادَ الْأَجَلُ وَالدَّيْنُ: جَازَ فِي احْتِمَالٍ. وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابَةِ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الثَّانِي