Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب البيع باب الربا والصرف

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٥/ ٥١

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ. وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ كَافَّةً. انْتَهَى.

وَعَنْهُ لَا تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ.

تَنْبِيهَاتٌ

أَحَدُهَا: قَوْلُهُ (تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فِي الْعَقْدِ) . يَعْنِي فِي جَمِيعِ عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ. صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ، وَالْقَوَاعِدِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ وَاضِحٌ.

الثَّانِي: لِهَذَا الْخِلَافِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ. ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا بَعْضَهَا.

مِنْهَا عَلَى الْمَذْهَبِ لَا يَجُوزُ إبْدَالُهَا. وَإِنْ خَرَجَتْ مَغْصُوبَةً: بَطَلَ الْعَقْدُ. وَيُحْكَمُ بِمِلْكِهَا لِلْمُشْتَرِي بِمُجَرَّدِ التَّعْيِينِ. فَيَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهَا، وَإِنْ تَلْفِت: فَمِنْ ضَمَانِهِ. وَإِنْ وَجَدَهَا مَعِيبَةً مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا: بَطَلَ الْعَقْدُ. وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ مِنْ جِنْسِهَا وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ هُنَا: خُيِّرَ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِمْسَاكِ بِلَا أَرْشٍ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَإِذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى مِثْلَيْنِ، كَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ. وَخَرَّجَ الْقَاضِي وَجْهًا بِجَوَازِ أَخْذِ الْأَرْشِ فِي الْمَجْلِسِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَلَا وَجْهَ لَهُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ سَهْوٌ. وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ وَقَعَ عَلَى غَيْرِ مِثْلِهِ، كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ. فَلَهُ أَخْذُ الْأَرْشِ فِي الْمَجْلِسِ، وَإِلَّا فَلَا. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ. قَالَ ابْنُ مُنَجَّى: فَيَجِبُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا عَلَى مَا إذَا كَانَ الْعَقْدُ مُشْتَمِلًا عَلَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ. انْتَهَى.

قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ، فِي هَذَا التَّفْرِيعِ: فَإِنْ أَمْسَكَ فَلَهُ الْأَرْشُ، إلَّا فِي صَرْفِهَا بِجِنْسِهَا [وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ: أَنَّهُ أَجْرَى كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الصَّرْفِ وَغَيْرِهِ] .