Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب البيع باب الشروط في البيع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٤/ ٣٤٤

وَإِنْ شَرَطَ الْأَمَةَ حَامِلًا: فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: الصِّحَّةُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. قُلْت: وَهُوَ أَوْلَى. وَقَالَ الْقَاضِي: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ لَا يَصِحُّ. وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَصَاحِبُ الْمُنَوِّرِ فِيهِ. وَصَحَّحَهُ الْأَزَجِيُّ فِي نِهَايَتِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَأَمَّا إذَا شَرَطَ الدَّابَّةَ حَامِلًا، فَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: أَشْهَرُ الْوَجْهَيْنِ الْبُطْلَانُ. وَقِيلَ: يَصِحُّ الشَّرْطُ.

الثَّانِيَةُ: لَوْ شَرَطَ أَنَّهَا لَا تَحْمِلُ: فَفَاسِدٌ وَإِنْ شَرَطَهَا حَائِلًا فَبَانَتْ حَامِلًا فَلَهُ الْفَسْخُ فِي الْأَمَةِ بِلَا نِزَاعٍ، وَلَا فَسْخَ لَهُ فِي غَيْرِهَا مِنْ الْبَهَائِمِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: بَلَى كَالْأَمَةِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي: لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الْبَهَائِمِ إنْ لَمْ يَضُرَّ اللَّحْمَ. وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْعُيُوبِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا.

قَوْلُهُ

(الثَّالِثُ: أَنْ يَشْتَرِطَ الْبَائِعُ نَفْعًا مَعْلُومًا فِي الْبَيْعِ، كَسُكْنَى الدَّارِ شَهْرًا، أَوْ حِمْلَانِ الْبَعِيرِ إلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ) هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ فِي الْمَذْهَبِ. وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ. وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَحَكَى عَنْهُ رِوَايَةً لَا يَصِحُّ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى.

تَنْبِيهٌ:

يُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ أَطْلَقَ اشْتِرَاطُ وَطْءِ الْأَمَةِ وَدَوَاعِيهِ. فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ قَوْلًا وَاحِدًا. صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ. وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ.

فَائِدَةٌ:

يَجُوزُ لِلْبَائِعِ إجَارَةُ مَا اسْتَثْنَاهُ وَإِعَارَتُهُ مُدَّةَ اسْتِثْنَائِهِ، كَالْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ