Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب البيع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٤/ ٣٣٩

قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَمَنْ جَلَبَ شَيْئًا، أَوْ اسْتَغَلَّهُ مِنْ مِلْكِهِ، أَوْ مِمَّا اسْتَأْجَرَهُ، أَوْ اشْتَرَاهُ زَمَنَ الرُّخْصِ، وَلَمْ يُضَيِّقْ عَلَى النَّاسِ إذَنْ، أَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ بَلَدٍ كَبِيرٍ، كَبَغْدَادَ وَالْبَصْرَةِ وَمِصْرَ وَنَحْوِهَا. فَلَهُ حَبْسُهُ حَتَّى يَغْلُوَ، وَلَيْسَ مُحْتَكِرًا. نُصَّ عَلَيْهِ. وَتَرْكُ ادِّخَارِهِ. لِذَلِكَ أَوْلَى. انْتَهَى. وَقَالَ الْقَاضِي: يُكْرَهُ إنْ تَرَبَّصَ بِهِ السِّعْرَ، لَا جَالِبًا بِسِعْرِ يَوْمِهِ. نَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ وَحَنْبَلٌ: الْجَالِبُ أَحْسَنُ حَالًا، وَأَرْجُو أَنْ لَا بَأْسَ، مَا لَمْ يَحْتَكِرْ. وَقَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَمَنَّى الْغَلَاءَ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى: يُكْرَهُ. وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وَيُجْبَرُ الْمُحْتَكِرُ عَلَى بَيْعِهِ كَمَا يَبِيعُ النَّاسُ. فَإِنْ أَبَى وَخِيفَ التَّلَفُ فَرَّقَهُ الْإِمَامُ وَيَرُدُّونَ مِثْلَهُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ قِيمَتُهُ. قُلْت: وَهُوَ قَوِيٌّ. وَكَذَا سِلَاحٌ لِحَاجَةٍ. قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. قُلْت: وَأَوْلَى. وَلَا يُكْرَهُ ادِّخَارُ قُوتٍ لِأَهْلِهِ وَدَوَابِّهِ. نُصَّ عَلَيْهِ. وَنَقَلَ جَعْفَرٌ: سَنَةً وَسَنَتَيْنِ وَلَا يَنْوِي التِّجَارَةَ: فَأَرْجُو أَنْ لَا يُضَيِّقَ. وَمَنْ ضَمِنَ مَكَانًا لِيَبِيعَ فِيهِ وَيَشْتَرِي وَحْدَهُ: كُرِهَ الشِّرَاءُ مِنْهُ بِلَا حَاجَةٍ. وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَخْذُ زِيَادَةٍ بِلَا حَقٍّ. ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.