Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب البيع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٤/ ٢٦٣

فَوَائِدُ الْأُولَى: لَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: اشْتَرِهِ بِكَذَا، أَوْ ابْتَعْهُ بِكَذَا. فَقَالَ: اشْتَرَيْته، أَوْ ابْتَعْته: لَمْ يَصِحَّ، حَتَّى يَقُولَ الْبَائِعُ بَعْدَهُ: بِعْتُك، أَوْ مَلَّكْتُك. قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ. قَالَ فِي النُّكَتِ: وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ.

وَالْأَوْلَى: أَنْ يَكُونَ كَتَقَدُّمِ الطَّلَبِ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَأَنَّهُ دَالٌّ عَلَى الْإِيجَابِ وَالْبَذْلِ. انْتَهَى.

الثَّانِيَةُ: لَوْ قَالَ: بِعْتُك، أَوْ قَبِلْت، إنْ شَاءَ اللَّهُ: صَحَّ بِلَا نِزَاعٍ أَعْلَمُهُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ فِي آخِرِ بَابِ الْإِقْرَارِ. وَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِي النِّكَاحِ. وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي بَابِ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ.

الثَّالِثَةُ قَوْلُهُ (وَإِنْ تَرَاخَى الْقَبُولُ عَنْ الْإِيجَابِ: صَحَّ، مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ) . قَيَّدَ الْأَصْحَابُ قَوْلَهُمْ " وَلَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ " بِالْعُرْفِ

قَوْلُهُ (وَالثَّانِي: الْمُعَاطَاةُ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: صِحَّةُ بَيْعِ الْمُعَاطَاةِ مُطْلَقًا. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ فِي الْمَذْهَبِ. وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَصِحُّ إلَّا فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ. وَعَنْهُ لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَأَطْلَقَهُنَّ فِي التَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ.

تَنْبِيهَاتٌ أَحَدُهُمَا: بَيْعُ الْمُعَاطَاةِ كَمَا مَثَّلَ الْمُصَنِّفُ، وَمِثْلُ مَا لَوْ سَاوَمَهُ سِلْعَةً بِثَمَنٍ. فَيَقُولُ: خُذْهَا، أَوْ هِيَ لَك، أَوْ قَدْ أَعْطَيْتُكهَا: أَوْ قَوْلِ: كَيْفَ تَبِيعُ الْخُبْزَ؟ فَيَقُولُ: