Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطهارة باب مسح الخفين

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١/ ١٨٠

وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ. وَعَلَى الْمَذْهَبِ: يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الَّذِي يَثْبُتُ بِنَفْسِهِ، وَلَكِنْ يَبْدُو بَعْضُهُ لَوْلَا شَدُّهُ أَوْ شَرْجُهُ، كَالزُّرْبُولِ الَّذِي لَهُ سَاقٌ وَنَحْوُهُ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ، وَالْمَجْدُ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ الْمُتَقَدِّمُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَالْمُنْتَخَبِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ. اخْتَارَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ الْآمِدِيُّ. وَأَطْلَقَهُمَا الزَّرْكَشِيُّ، وَابْنُ تَمِيمٍ.

تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا لِجَوَازِ الْمَسْحِ شَرْطَيْنِ سَتْرَ مَحَلِّ الْفَرْضِ، وَثُبُوتَهُ بِنَفْسِهِ. وَثَمَّ شُرُوطٌ أُخَرُ: مِنْهَا: تَقَدُّمُ الطَّهَارَةِ كَامِلَةً، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.

وَمِنْهَا: إبَاحَتُهُ. فَلَوْ كَانَ مَغْصُوبًا، أَوْ حَرِيرًا، أَوْ نَحْوَهُ: لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَالرِّوَايَتَيْنِ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: مُبَاحٌ عَلَى الْأَصَحِّ، قَالَ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ: هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: يُشْتَرَطُ إبَاحَتُهُ فِي الْأَصَحِّ، قَالَ ابْنُ عُبَيْدَانَ: هَذَا الْأَصَحُّ، وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ. حَكَاهَا غَيْرُ وَاحِدٍ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَخَرَّجَ الْقَاضِي، وَابْنُ عَبْدُوسٍ، وَالشِّيرَازِيُّ، وَالسَّامِرِيُّ: الصِّحَّةَ عَلَى الصَّلَاةِ، وَأَبَى ذَلِكَ الشَّيْخَانِ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ. وَقَالَ: إنَّهُ وَهْمٌ. فَإِنَّ الْمَسْحَ رُخْصَةٌ تَمْتَنِعُ بِالْمَعْصِيَةِ. انْتَهَى.

وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَابْنُ تَمِيمٍ. وَقَالَ فِي الْفُصُولِ، وَالنِّهَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ: لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ، كَمَنْ هُوَ فِي بَلَدِ ثَلْجٍ، وَخَافَ سُقُوطَ أَصَابِعِهِ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ الْأَصْلِيِّ: أَعَادَ الطَّهَارَةَ وَالصَّلَاةَ لُزُومًا عَلَى الصَّحِيحِ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: إنْ مَسَحَ عَلَى ذَلِكَ، فَهَلْ يَصِحُّ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ الْمَغْصُوبِ، وَالطَّهَارَةُ مِنْ أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ أَصَحُّهُمَا: لَا يَصِحُّ. قَالَ: فَإِنْ مَسَحَ ثُمَّ نَدِمَ فَخَلَعَ، وَأَرَادَ أَنْ يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَطَاوَلَ الزَّمَانُ انْبَنَى عَلَى