Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب المناسك باب الهدي والأضاحي

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٤/ ٨٢

فَائِدَةٌ:

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ: أَنَّ الْحَمْلَ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ وَقِيلَ لِلْقَاضِي فِي الْخِلَافِ: الْحَامِلُ لَا تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ فَكَذَلِكَ فِي الزَّكَاةِ وَالْحَمْلُ يُنْقِصُ اللَّحْمَ؟ فَقَالَ: الْقَصْدُ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ: اللَّحْمُ وَالْحَمْلُ يُنْقِصُ اللَّحْمَ وَالْقَصْدُ مِنْ الزَّكَاةِ: الدَّرُّ وَالنَّسْلُ وَالْحَامِلُ أَقْرَبُ إلَى ذَلِكَ مِنْ الْحَائِلِ فَأَجْزَأَتْ

قَوْلُهُ (وَالسُّنَّةُ نَحْرُ الْإِبِلِ قَائِمَةً مَعْقُولَةً يَدُهَا الْيُسْرَى) هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: يَفْعَلُ كَيْفَ شَاءَ، بَارِكَةً وَقَائِمَةً فَائِدَةٌ

: قَوْلُهُ (وَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: بِسْمِ اللَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ هَذَا مِنْك وَلَك) يَعْنِي: يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا: أَنْ يُوَجِّهَهَا إلَى الْقِبْلَةِ قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَابْنِ أَبِي الْمَجْدِ فِي مُصَنَّفِهِ: عَلَى جَنْبِهَا الْأَيْسَرِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: يُسَمِّي، وَيُكَبِّرُ حِينَ يُحَرِّكُ يَدَهُ بِالْقَطْعِ، وَنَصَّ أَحْمَدُ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ " اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ " وَذَكَرَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ: أَنَّهُ يَقُولُ " اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْت مِنْ إبْرَاهِيمَ خَلِيلِك " وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَيَقُولُ إذَا ذَبَحَ " وَجَّهْت وَجْهِي إلَى قَوْلِهِ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ".

تَنْبِيهٌ:

أَفَادَنَا الْمُصَنِّفُ ﵀ بِقَوْلِهِ (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَذْبَحَهَا إلَّا مُسْلِمٌ) جَوَازُ ذَبْحِ الْكِتَابِيِّ لَهَا وَهُوَ صَحِيحٌ وَهُوَ الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَعَامَّةُ الْأَصْحَابِ وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْفَائِقِ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، فِي غَيْرِ الْإِبِلِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ