Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب المناسك باب الهدي والأضاحي

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٤/ ٧٨

قُلْت: لَوْ نُقِلَ الْخِلَافُ الَّذِي فِي الْعَوْرَاءِ الَّتِي عَلَيْهَا بَيَاضٌ أَذْهَبَ الضَّوْءَ فَقَطْ إلَى الْعَمْيَاءِ لَكَانَ مُتَّجَهًا

قَوْلُهُ (وَلَا تُجْزِئُ الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ضَلَعُهَا، فَلَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ مَعَ الْغَنَمِ) لَا تُجْزِئُ الْعَرْجَاءُ، قَوْلًا وَاحِدًا فِي الْجُمْلَةِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ مَا يَمْنَعُ مِنْ الْإِجْزَاءِ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَهِيَ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ مَعَ الْغَنَمِ، وَمُشَارَكَتِهِمْ فِي الْعَلَفِ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَقْدِرُ أَنْ تَتَّبِعَ الْغَنَمَ إلَى الْمَنْحَرِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَالْقَاضِي: هِيَ الَّتِي لَا تُطِيقُ أَنْ تَبْلُغَ النُّسُكَ فَإِنْ كَانَتْ تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ إلَى مَوْضِعِ الذَّبْحِ أَجْزَأَتْ وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالتَّرْعِيبِ: هِيَ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ مَعَ جِنْسِهَا قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْكَبِيرَةَ لَا تُجْزِئُ وَذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ

قَوْلُهُ (وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا) سَوَاءٌ كَانَتْ بِجَرَبٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَغَيْرُهُمَا وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ: وَمَا بِهِ مَرَضٌ مُفْسِدٌ لِلَّحْمِ كَجَرْبَاءَ وَقَالَ الْخِرَقِيُّ وَالشِّيرَازِيُّ فِي الْإِيضَاحِ: هِيَ الَّتِي لَا يُرْجَى بُرْؤُهَا وَقَالَ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ الْبَنَّا وَغَيْرُهُمْ: الْمَرِيضَةُ هِيَ الْجَرْبَاءُ وَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا مَثَلًا مِنْ الْأَمْثِلَةِ لَا أَنَّ الْمَرَضَ مَخْصُوصٌ بِالْجَرَبِ وَهُوَ أَوْلَى فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِلْأَوَّلِ