Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب المناسك باب الهدي والأضاحي

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٤/ ٧٤

وَسَأَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ: بَدَنَتَانِ سَمِينَتَانِ بِتِسْعَةٍ، وَبَدَنَةٌ بِعَشَرَةٍ؟ قَالَ: ثِنْتَانِ أَعْجَبُ إلَيَّ وَرَجَّحَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ تَفْضِيلَ الْبَدَنَةِ السَّمِينَةِ قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّابِعَةِ عَشْرَةَ: فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد حَدِيثٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ) هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ، وَغَيْرِهَا، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ وَقِيلَ: الذَّكَرُ أَفْضَلُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَصَاحِبُ الْحَاوِيَيْنِ وَقِيلَ: الْأُنْثَى أَفْضَلُ قَدَّمَهُ فِي الْفُصُولِ قُلْت: الْأَسْمَنُ وَالْأَنْفَعُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَفْضَلُ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى فَإِنْ اسْتَوَيَا فَقَدْ اسْتَوَيَا فِي الْفَضْلِ.

قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَالْخَصِيُّ رَاجِحٌ عَلَى النَّعْجَةِ نَصَّ عَلَيْهِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: الْخَصِيُّ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ النَّعْجَةِ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالْكَبْشُ فِي الْأُضْحِيَّةِ أَفْضَلُ مِنْ الْغَنَمِ لِأَنَّهَا أُضْحِيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى

قَوْلُهُ (وَلَا يُجْزِئُ إلَّا الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ) هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا نَصَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِمَا كَانَ أَصْغَرَ مِنْ الْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ، لِمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ جَاهِلًا بِالْحُكْمِ، إذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْتَدُّ بِهِ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَغَيْرِهَا لِقِصَّةِ أَبِي بُرْدَةَ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ " وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَك " أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ