Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب المناسك باب الفوات والإحصار

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٤/ ٦٩

الثَّانِي: ظَاهِرُ قَوْلِهِ (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ حَلَّ) أَنَّهُ لَا إطْعَامَ فِيهِ وَهُوَ صَحِيحٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ وَعَنْهُ فِيهِ إطْعَامٌ وَقَالَ الْآجُرِّيُّ: إنْ عَدِمَ الْهَدْيَ مَكَانَهُ قَوَّمَهُ طَعَامًا، وَصَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا وَحَلَّ وَأَحَبُّ أَنْ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَصُومَ إنْ قَدَرَ فَإِنْ صَعُبَ عَلَيْهِ: حَلَّ ثُمَّ صَامَ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْفِدْيَةِ فَائِدَتَانِ

إحْدَاهُمَا: لَوْ حَصَرَ عَنْ فِعْلٍ وَاجِبٍ: لَمْ يَتَحَلَّلْ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَعَلَيْهِ دَمٌ لَهُ وَقَالَ الْقَاضِي: يَتَوَجَّهُ فِيمَنْ حَصَرَ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ الثَّانِي: يَتَحَلَّلُ وَأَوْمَأَ إلَيْهِ قَالَ فِي الْفَائِقِ، وَقَالَ شَيْخُنَا: لَهُ التَّحَلُّلُ

الثَّانِيَةُ: يُبَاحُ التَّحَلُّلُ لِحَاجَةٍ فِي الدَّفْعِ إلَى قِتَالٍ، أَوْ بَذْلِ مَالٍ كَثِيرٍ فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا وَالْعَدُوُّ مُسْلِمٌ فَقَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ وُجُوبُ بَذْلِهِ كَالزِّيَادَةِ فِي ثَمَنِ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ وَقِيلَ: لَا يَجِبُ بَذْلُهُ وَنَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ وَأَطْلَقَهَا فِي الْفُرُوعِ وَمَعَ كُفْرِ الْعَدُوِّ يُسْتَحَبُّ قِتَالُهُمْ إنْ قَوِيَ الْمُسْلِمُونَ، وَإِلَّا فَتَرْكُهُ أَوْلَى

تَنْبِيهٌ:

ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ هُنَا: أَنَّ الْحِلَاقَ أَوْ التَّقْصِيرَ لَا يَجِبُ هُنَا وَيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بِدُونِهِ وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ لِعَدَمِ ذِكْرِهِ فِي الْآيَةِ وَلِأَنَّهُ مُبَاحٌ لَيْسَ بِنُسُكٍ خَارِجِ الْحَرَمِ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْحَرَمِ كَالرَّمْيِ وَالطَّوَافِ وَقَدَّمَ فِي الْمُحَرَّرِ عَدَمَ الْوُجُوبِ وَهُوَ ظَاهِرُهُ كَلَامِ الْخِرَقِيُّ وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَقِيلَ: فِيهِ رِوَايَتَانِ مَبْنِيَّتَانِ عَلَى أَنَّهُ هَلْ هُوَ نُسُكٌ، أَوْ إطْلَاقٌ مِنْ مَحْظُورٍ