Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب المناسك باب الفوات والإحصار

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٤/ ٦٦

فَائِدَتَانِ

إحْدَاهُمَا: لَوْ اخْتَارَ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ الْبَقَاءَ عَلَى إحْرَامِهِ، لِيَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ فَلَهُ ذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ جَزَمَ بِهِ فِي الْفَائِقِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ وَغَيْرِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ

الثَّانِيَةُ: لَوْ كَانَ الَّذِي فَاتَهُ الْحَجُّ قَارِنًا: حَلَّ وَعَلَيْهِ مِثْلُ مَا أَهَلَّ بِهِ مِنْ قَابِلٍ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُجْزِئَهُ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ قَرِيبًا وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْإِحْرَامِ عِنْدَ ذِكْرِ وُجُوبِ الدَّمِ عَلَى الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ: أَنَّ دَمَهُمَا لَا يَسْقُطُ بِالْفَوَاتِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَمَا يَلْزَمُ الْقَارِنَ إذَا قَضَى قَارِنًا، وَإِذَا قَضَى مُفْرِدًا أَوْ مُتَمَتِّعًا فَلْيُعَاوِدْ

قَوْلُهُ (وَإِنْ أَخْطَأَ النَّاسُ، فَوَقَفُوا فِي غَيْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ: أَجْزَأَهُمْ) سَوَاءٌ كَانَ وُقُوفُهُمْ يَوْمَ الثَّامِنِ أَوْ الْعَاشِرِ نَصَّ عَلَيْهِمَا قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَهَلْ هُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ بَاطِنًا؟ فِيهِ خِلَافٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْهِلَالَ: اسْمٌ لَمَا يَطْلُعُ فِي السَّمَاءِ، أَوْ لِمَا يَرَاهُ النَّاسُ وَيَعْلَمُونَهُ؟ وَفِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَنَّهُ عَنْ أَحْمَدَ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ قَالَ: وَالثَّانِي الصَّوَابُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ لَوْ أَخْطَئُوا لِغَلَطٍ فِي الْعَدَدِ أَوْ فِي الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ فَوَقَفُوا الْعَاشِرَ: لَمْ يُجْزِ إجْمَاعًا فَلَوْ اُغْتُفِرَ الْخَطَأُ لِلْجَمِيعِ لَا يُغْتَفَرُ لَهُمْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِتَقْدِيرِ وُقُوعِهَا فَعُلِمَ أَنَّهُ يَوْمُ عَرَفَةَ بَاطِنًا وَظَاهِرًا يُوَضِّحُهُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ هُنَا خَطَأٌ وَصَوَابٌ لَا يُسْتَحَبُّ الْوُقُوفُ مَرَّتَيْنِ، وَهُوَ بِدْعَةٌ لَمْ يَفْعَلْهُ السَّلَفُ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا خَطَأَ وَمَنْ اعْتَبَرَ كَوْنَ الرَّائِي مِنْ مَكَّةَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، أَوْ بِمَكَانٍ لَا تَخْتَلِفُ فِيهِ