Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب المناسك باب دخول مكة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٤/ ٢٤

وَقِيلَ: لَا يَحِلُّ مَنْ لَبَّدَ رَأْسَهُ حَتَّى يَحُجَّ جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.

قَوْلُهُ (وَمَنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا: قَطَعَ التَّلْبِيَةَ إذَا وَصَلَ الْبَيْتَ) وَكَذَا قَالَ الْخِرَقِيُّ، وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرُهُمْ وَعَنْهُ: يَقْطَعُهَا بِرُؤْيَةِ الْبَيْتِ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يَقْطَعُهَا إذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، وَشَرَعَ فِي الطَّوَافِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ، وَحَنْبَلٍ، وَالْأَثْرَمِ، وَأَبِي دَاوُد، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَحَمَلَ الْأَوَّلَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَالثَّانِيَ عَلَيْهِ وَحَمَلَ الْمُصَنِّفُ كَلَامَ الْخِرَقِيِّ عَلَى الْمَنْصُوصِ وَحَمَلَهُ الْمَجْدُ عَلَى ظَاهِرِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَجَوَّزَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ الِاحْتِمَالَيْنِ وَحَمَلَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ: كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمَنْصُوصِ وَالشَّارِحُ: شَرَحَ عَلَى الْمَنْصُوصِ وَلَمْ يَحْكِ خِلَافًا

فَائِدَةٌ:

لَا بَأْسَ بِالتَّلْبِيَةِ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ قَالَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْأَصْحَابُ وَحَكَى الْمُصَنِّفُ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ: أَنَّهُ لَا يُلَبِّي فِيهِ قَالَ الْأَصْحَابُ: لَا يُظْهِرُ التَّلْبِيَةَ فِيهِ وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: لَا يُسْتَحَبُّ وَمَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي: يُكْرَهُ وَصَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَفِي الرِّعَايَةِ وَجْهٌ: يُسَنُّ، وَالسَّعْيُ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ كَذَلِكَ وَهُوَ مُرَادُ الْأَصْحَابِ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ

تَنْبِيهٌ:

وَأَمَّا وَقْتُ قَطْعِ التَّلْبِيَةِ فِي الْحَجِّ: فَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا " وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مَعَ ابْتِدَاءِ الرَّمْيِ "