Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب المناسك باب دخول مكة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٤/ ١٩

فَيَلْزَمُهُ دَمٌ لِلْحَلْقِ وَيَكُونُ قَدْ أَدْخَلَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ فَيَصِيرُ قَارِنًا وَيُجْزِئُهُ الطَّوَافُ لِلْحَجِّ عَنْ النُّسُكَيْنِ وَلَوْ قَدَّرْنَاهُ مِنْ الْحَجِّ: لَزِمَهُ إعَادَةُ الطَّوَافِ وَيَلْزَمُهُ إعَادَةُ السَّعْيِ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ لِأَنَّهُ وُجِدَ بَعْدَ طَوَافٍ غَيْرِ مُعْتَدٍ بِهِ وَإِنْ كَانَ وَطِئَ بَعْدَ حِلِّهِ مِنْ الْعُمْرَةِ: حَكَمْنَا بِأَنَّهُ أَدْخَلَ حَجًّا عَلَى عَمْرَةٍ فَاسِدَةٍ فَلَا يَصِحُّ وَيَلْغُو مَا فَعَلَهُ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ وَيَتَحَلَّلُ بِالطَّوَافِ الَّذِي قَصَدَهُ لِلْحَجِّ مِنْ عُمْرَتِهِ الْفَاسِدَةِ وَعَلَيْهِ دَمٌ لِلْحَلْقِ وَدَمٌ لِلْوَطْءِ فِي عُمْرَتِهِ وَلَا يَحْصُلُ لَهُ حَجٌّ وَعُمْرَةٌ وَلَوْ قَدَّرْنَاهُ مِنْ الْحَجِّ لَمْ يَلْزَمْهُ أَكْثَرُ مِنْ إعَادَةِ أَكْثَرِ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَيَحْصُلُ لَهُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ.

الرَّابِعَةُ: يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الطَّوَافِ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ مُتَفَرِّقَةً إلَّا، الْخُرُوجَ عَنْ الْمَسْجِدِ: النِّيَّةُ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ وَطَهَارَةُ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ وَتَكْمِيلُ السَّبْعِ وَجَعْلُ الْبَيْتِ عَنْ يَسَارِهِ وَأَنْ لَا يَمْشِيَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ وَأَنْ لَا يَخْرُجَ عَنْ الْمَسْجِدِ وَأَنْ يُوَالِيَ بَيْنَهُ وَأَنْ يَبْتَدِئَ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَيُحَاذِيهِ وَفِي بَعْضِ ذَلِكَ خِلَافٌ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَسُنَنُهُ: اسْتِلَامُ الرُّكْنِ، وَتَقْبِيلُهُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ الْإِشَارَةِ وَاسْتِلَامُ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالِاضْطِبَاعُ وَالرَّمَلُ وَالْمَشْيُ فِي مَوَاضِعِهِ وَالدُّعَاءُ وَالذِّكْرُ وَرَكْعَتَا الطَّوَافِ وَالطَّوَافُ مَاشِيًا، وَالدُّنُوُّ مِنْ الْبَيْتِ وَفِي بَعْضِ ذَلِكَ خِلَافٌ ذَكَرْنَاهُ ذَكَرَ ذَلِكَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا.

قَوْلُهُ (ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الصَّفَّا مِنْ بَابِهِ وَيَسْعَى سَعْيًا، يَبْدَأُ بِالصَّفَا فَيَرْقَى عَلَيْهِ، حَتَّى يَرَى الْبَيْتَ فَيَسْتَقْبِلَهُ) بِلَا نِزَاعٍ