Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطهارة باب فرض الوضوء وصفته

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١/ ١٤٧

وَمِمَّنْ ذَكَرَ الْوَجْهَيْنِ: الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ، وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُغْنِي، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ. وَغَيْرُهُمْ.

فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا: لَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ وَإِزَالَةَ النَّجَاسَةِ، أَوْ التَّبَرُّدَ، أَوْ تَعْلِيمَ غَيْرِهِ: ارْتَفَعَ حَدَثُهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقَالَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ: إذَا نَوَى النَّجَاسَةَ مَعَ الْحَدَثِ لَمْ يُجْزِهِ. وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ.

الثَّانِيَةُ: الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يُسَنُّ تَجْدِيدُ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ. وَعَنْهُ لَا يُسَنُّ. كَمَا لَوْ لَمْ يَصِلْ بَيْنَهُمَا. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ، كَمَا لَوْ لَمْ يَفْعَلْ مَا يُسْتَحَبُّ لَهُ الْوُضُوءُ، وَكَتَيَمُّمٍ وَكَغُسْلٍ، خِلَافًا لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ فِي الْغُسْلِ. وَحُكِيَ عَنْهُ يُكْرَهُ الْوُضُوءُ. وَقِيلَ: لَا يُدَاوِمُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ ﴿وَإِذَا نَوَى غُسْلًا مَسْنُونًا، فَهَلْ يُجْزِي عَنْ الْوَاجِبِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ﴾ . وَقِيلَ: رِوَايَتَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ. وَغَيْرُهُمْ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْحُكْمَ هُنَا كَالْحُكْمِ فِيمَا إذَا نَوَى مَا تُسَنُّ لَهُ الطَّهَارَةُ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا عِنْدَ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ. وَعِنْدَ الْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ: لَا يَرْتَفِعُ بِالْغُسْلِ الْمَسْنُونِ. وَيَرْتَفِعُ بِالْوُضُوءِ الْمَسْنُونِ. وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ. وَسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ كَالْأَكْثَرِ.

فَوَائِدُ مِنْهَا: إذَا قُلْنَا لَا يَحْصُلُ الْوَاجِبُ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: حُصُولُ الْمَسْنُونِ. وَقِيلَ: لَا يَحْصُلُ أَيْضًا. وَمِنْهَا: وَكَذَا الْخِلَافُ وَالْحُكْمُ وَالْمَذْهَبُ، لَوْ تَطَهَّرَ عَنْ وَاجِبٍ: هَلْ يُجْزِئُ