Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطهارة باب فرض الوضوء وصفته

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١/ ١٤١

قُلْت: يَحْتَمِلُ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مُرَادُ مَنْ حَدّهَا بِحَدٍّ، وَيَكُونُونَ مُفَسِّرِينَ لِلْعُرْفِ بِذَلِكَ. ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ مَعْنَاهُ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: فِي زَمَنٍ مُعْتَدِلٍ أَوْ طَالَ عُرْفًا. قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّالِثَةِ بَعْدَ الْمِائَةِ: وَهَلْ الِاعْتِبَارُ بِالْعُرْفِ، أَوْ بِجَفَافِ الْأَعْضَاءِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

فَوَائِدُ مِنْهَا: لَا يَضُرُّ اشْتِغَالُهُ فِي الْعُضْوِ الْآخَرِ بِسُنَّةٍ كَتَخْلِيلٍ، أَوْ إسْبَاغٍ، أَوْ إزَالَةِ شَكٍّ. وَيَضُرُّ إسْرَافٌ، وَإِزَالَةُ وَسَخٍ وَنَحْوِهِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَأَطْلَقَا. وَلَعَلَّهُمَا أَرَادَا مَا جَزَمَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ، إذَا كَانَ إزَالَةُ الْوَسَخِ لِغَيْرِ الطَّهَارَةِ، وَجَزَمَ فِي الْكَافِي، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ: أَنَّهُ لَا يَضُرُّ إزَالَةُ الْوَسَخِ. وَأَطْلَقُوا. وَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا إذَا أَزَالَهَا لِأَجْلِ الطَّهَارَةِ. وَلَا تَضُرُّ الْإِطَالَةُ لِوَسْوَسَةٍ، صَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَقَدَّمَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ، وَالْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّارِحُ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. وَقِيلَ: تَضُرُّ، جَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالزَّرْكَشِيُّ. وَتَضُرُّ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ إذَا طَالَتْ. قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَقِيلَ: لَا تَضُرُّ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالزَّرْكَشِيُّ. وَتَضُرُّ الْإِطَالَةُ فِي تَحْصِيلِ الْمَاءِ، قَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَالرِّعَايَةُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. وَعَنْهُ لَا تَضُرُّ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ. وَمِنْهَا: لَا يُشْتَرَطُ لِلْغَسْلِ مُوَالَاةٌ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَحَكَى بَعْضُ الْأَصْحَابِ: الِاشْتِرَاطَ كَالْوُضُوءِ، وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْغُسْلِ. وَمِنْهَا: إذَا قُلْنَا الْمُوَالَاةُ سُنَّةٌ وَفَاتَتْ، أَوْ فَرَّقَ الْغُسْلَ، فَلَا بُدَّ لِإِتْمَامِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مِنْ نِيَّةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ. قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَالْمَجْدُ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ، وَغَيْرُهُمْ.