Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الزكاة باب ذكر أهل الزكاة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٣/ ٢٦٥

وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ كُلَّ زَكَاةٍ لَا تُجْزِئُ، وَإِنْ بَانَ الْآخِذُ غَنِيًّا، فَالْحُكْمُ فِي الرُّجُوعِ كَالزَّكَاةِ الْمُعَجَّلَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ تَفَارِيعُ ذَلِكَ كُلِّهِ.

فَوَائِدُ. إحْدَاهَا: لَوْ دَفَعَ الْإِمَامُ أَوْ السَّاعِي الزَّكَاةَ إلَى مَنْ يَظُنُّهُ أَهْلًا لِأَخْذِهَا، لَمْ يَضْمَنْ إذَا بَانَ غَنِيًّا. وَيَضْمَنُ فِي غَيْرِهِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: هَذَا الْأَشْهَرُ. قَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ: لَا يَضْمَنُ الْإِمَامُ إذَا بَانَ غَنِيًّا بِغَيْرِ خِلَافٍ. وَصَحَّحَهُ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ، وَجَزَمَ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ بِعَدَمِ الضَّمَانِ إذَا بَانَ غَنِيًّا، وَفِي غَيْرِهِ رِوَايَتَانِ انْتَهَى، وَعَنْهُ يَضْمَنُ فِي الْجَمِيعِ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَلَمْ يَذْكُرْ رِوَايَةَ التَّفْرِقَةِ وَتَابَعَهُ فِي الْحَاوِيَيْنِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: كَذَا قَالَ، وَعَنْهُ لَا يَضْمَنُ فِي الْجَمِيعِ، وَذَكَرَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: رِوَايَةَ التَّفْرِقَةِ، وَقَدَّمَ الضَّمَانَ مُطْلَقًا، وَأَطْلَقَهُنَّ ابْنُ تَمِيمٍ.

الثَّانِيَةُ: لَا يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَّا لِمَنْ يَظُنُّهُ مِنْ أَهْلِهَا، فَلَوْ لَمْ يَظُنَّهُ مِنْ أَهْلِهَا، فَدَفَعَهَا إلَيْهِ، ثُمَّ بَانَ مِنْ أَهْلِهَا: لَمْ تُجْزِهِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجٌ مِنْ الصَّلَاةِ إذَا أَصَابَ الْقِبْلَةَ. الثَّالِثَةُ: الْكَفَّارَةُ كَالزَّكَاةِ، فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَحْكَامِ، وَمَنْ مَلَكَ فِيهِمَا الرُّجُوعَ مَلَكَهُ وَارِثُهُ.

فَائِدَةٌ: قَوْلُهُ (وَالصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ) هَذَا بِلَا نِزَاعٍ، وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ الْعِتْقِ. نَقَلَهُ حَرْبٌ لِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ، وَالْعِتْقُ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ عَلَى الْأَجَانِبِ، إلَّا زَمَنَ الْغَلَاءِ وَالْحَاجَةِ. نَقَلَهُ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ