Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الزكاة باب زكاة الأثمان

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٣/ ١٤٢

فَائِدَةٌ: إنْ أَخْرَجَ رُبُعَ عُشْرِهِ مُشَاعًا، أَوْ مِثْلَهُ وَزْنًا مِمَّا يُقَابِلُ جُودَتَهُ زِيَادَةُ الصَّنْعَةِ جَازَ، وَإِنْ جَبَرَ زِيَادَةَ الصَّنْعَةِ بِزِيَادَةٍ فِي الْمُخْرَجِ فَكَمُكَسَّرَةٍ عَنْ صِحَاحٍ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَإِنْ أَرَادَ كَسْرَهُ مُنِعَ لِنَقْصِ قِيمَتِهِ. وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: إنْ أَخْرَجَ مِنْ غَيْرِهِ بِقَدْرِهِ جَازَ، وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، وَإِنْ لَمْ تُعْتَبَرْ الْقِيمَةُ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ الْكَسْرِ وَلَا يُخْرِجُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ. كَذَا السَّبَائِكُ. انْتَهَى.

قَوْلُهُ (وَيُبَاحُ لِلرِّجَالِ مِنْ الْفِضَّةِ الْخَاتَمُ) اتِّخَاذُ خَاتَمِ الْفِضَّةِ لِلرَّجُلِ مُبَاحٌ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي كِتَابِ الْخَوَاتِيمِ هَذَا اخْتِيَارُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ. انْتَهَى. وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ، وَالشَّرْحِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى فِي بَابِ الْحُلِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرِهِمَا. وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ فِي بَابِ اللِّبَاسِ وَقَدَّمَهُ فِي الْآدَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ، فِي بَابِ اللِّبَاسِ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ لِقَصْدِ الزِّينَةِ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ. قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي كِتَابِ الْخَوَاتِيمِ: قَالَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: النَّهْيُ عَنْ الْخَاتَمِ لِيَتَمَيَّزَ السُّلْطَانُ بِمَا يَخْتِمُ بِهِ، فَظَاهِرُهُ الْكَرَاهَةُ إلَّا لِلسُّلْطَانِ.

تَنْبِيهٌ: قَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ فِي بَابِ اللِّبَاسِ: اسْتِحْبَابَ التَّخَتُّمِ بِخَاتَمِ الْفِضَّةِ، وَجَزَمُوا فِي بَابِ الْحُلِيِّ بِإِبَاحَتِهِ، وَظَاهِرُهُ: التَّنَاقُضُ، أَوْ يَكُونُ مُرَادُهُمْ فِي بَابِ الْحُلِيِّ: إخْرَاجَ الْخَاتَمِ مِنْ التَّحْرِيمِ لَا أَنَّ مُرَادَهُمْ لَا يُسْتَحَبُّ، وَهَذَا أَوْلَى.

فَوَائِدُ. مِنْهَا: الْأَفْضَلُ لِلَابِسِهِ جَعْلُ فَصِّهِ مِمَّا يَلِي كَفِّهِ. لِأَنَّهُ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ كَانَ فَعَلَ ذَلِكَ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَجْعَلُهُ مِمَّا يَلِي