Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطهارة باب الاستنجاء

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١/ ١٠٥

كَلَامِ ابْنِ أَبِي مُوسَى: أَنَّ الْجَمْعَ فِي مَحَلِّ الْغَائِطِ فَقَطْ أَفْضَلُ. وَالسُّنَّةُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْحَجَرِ. فَإِنْ بَدَأَ بِالْمَاءِ فَقَالَ أَحْمَدُ: يُكْرَهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَنْجِيَ فِي أَحَدِهِمَا وَيَسْتَجْمِرَ فِي الْآخَرِ. نَصَّ عَلَيْهِ.

فَائِدَةٌ: الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الْمَاءَ أَفْضَلُ مِنْ الْأَحْجَارِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ. وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ: وَعِنْدَ الْحَجَرِ أَفْضَلُ مِنْهُ. اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَالْخَلَّالُ، وَأَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ.

وَعَنْهُ يُكْرَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَاءِ. ذَكَرَهَا فِي الرِّعَايَةِ. وَاخْتَارَهَا ابْنُ حَامِدٍ أَيْضًا. قَوْلُهُ (وَيُجْزِئُهُ أَحَدُهُمَا: إلَّا أَنْ لَمْ يَعْدُوَ الْخَارِجُ مَوْضِعَ الْعَادَةِ. فَلَا يُجْزِئُ إلَّا الْمَاءُ) هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ، مِنْهُمْ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالشَّرْحِ، وَالْمُغْنِي وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَالْمُنْتَخَبِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَالْفَائِقُ، وَغَيْرُهُمْ. وَقِيلَ: إذَا تَعَدَّى الْخَارِجُ مَوْضِعَ الْعَادَةِ: وَجَبَ الْمَاءُ عَلَى الرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ.

فَائِدَةٌ:

الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ لَا يَسْتَجْمِرْ فِي غَيْرِ الْمَخْرَجِ.

نَصَّ عَلَيْهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ، وَالشِّيرَازِيُّ: لَا يَسْتَجْمِرْ فِي غَيْرِ الْمَخْرَجِ. قَالَ فِي الْفُصُولِ: وَحَدُّ الْمَخْرَجِ: نَفْسُ الثَّقْبِ. انْتَهَى، وَاغْتَفَرَ الْمُصَنِّفُ، وَالْمَجْدُ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ، وَالسَّامِرِيُّ، وَجُمْهُورُ الْأَصْحَابِ: مَا تَجَاوَزَهُ تَجَاوُزًا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ، وَقِيلَ: يَسْتَجْمِرُ فِي الصَّفْحَتَيْنِ وَالْحَشَفَةِ. حَكَاهُ الشِّيرَازِيُّ. وَاخْتَارَ الشَّيْخُ